مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 651

الغير ، الا أن الشهيد في الدروس قيده بان لا يكون لازما بعقد ، بمعنى أن لا يكون حمل جدار العلو أو السقف لازما على صاحب جدار السفلى بعقد لازم فلو كان واجبا عليه ، فإنه يجبر وهو جيد ، ولو أراد صاحب الجدار الا على بناء الأسفل تبرعا فهل لصاحب الجدار الأسفل منعه أم لا؟ الكلام فيه كما تقدم في المورد الرابع ، وأطلق العلامة في التحرير أنه ليس له منعه ، هذا كله إذا انهدم الحائط بنفسه ، أو هدماه معا.

أما لو هدمه أحدهما بدون اذن الآخر أو بإذنه لكن بشرط أن يعمره ، فقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فقيل : بأنه يجب عليه إعادته ، ونقل عن الشيخ (رحمه‌الله) وبه صرح المحقق في الشرائع ، والعلامة في الإرشاد ، ونقله في المسالك عن التذكرة ، الا أن الذي وقفت عليه في التذكرة خلاف ما نقله ، كما ستسمعه إنشاء الله تعالى من العبارة المشار إليها.

وقيل : بأن الواجب انما هو الأرش ، صرح به العلامة في القواعد والتذكرة ، قال في التذكرة : لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك من غير اذن صاحبه ، فان كان استهدامه في موضع وجوب الهدم لم يكن عليه شي‌ء ، فان كان مما لا يجب هدمه ، أو هدمه وهو معمور لا يخشى عليه السقوط فقد اختلف قول علمائنا ، قال بعضهم ، يجبر الهادم على عمارته الى ما كان عليه أولا ، والأقوى لزوم الأرش على الهادم ، لان الجدار ليس بمثلي. انتهى.

ومنه يظهر لك غلط ما في نقله في المسالك عن التذكرة من القول بوجوب الإعادة ، وقيل. بالتفصيل في ذلك كما ذكره في الدروس ، قال : ولو هدمه فعليه إعادته أن أمكنت المماثلة ، كما في جدران بعض البساتين والمزارع ، والا فالأرش ، والشيخ أطلق الإعادة ، والفاضل أطلق الأرش انتهى.

وقال في المسالك بعد نقل ذلك عنه. وفيه مناسبة الا أنه خارج عن القواعد الشرعية لانتفاء المثلية في الفائت ، فإنه محض صفة ، إذ الأعيان باقية ، والمماثلة في الصفة بعيدة ، والقول بالأرش مطلقا أوضح.

وظاهر المحقق الأردبيلي الميل هنا الى ما ذكره في الدروس ، فإنه بعد أن

الصفحة 134 من 651