مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 651

عن جابر (1) «عن أبى جعفر عن أبيه عن جده عن على (عليهم‌السلام) أنه قضى في رجلين اختصما إليه في خص فقال : ان الخص للذي إليه القمط».

والأصحاب لم ينقلوا في هذه المسئلة إلا الرواية الأخيرة ، ولهذا قال في المسالك بعد نقله الرواية المذكورة : والطريق ضعيف ، الا أن الأصحاب تلقوها بالقبول ، وردها بعضهم ومنهم المصنف في النافع ، وقال انها قضية في واقعة ، فلا تتعدى ، وحينئذ فحكم الخص حكم الجدار بين الملكين انتهى.

وقال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) بعد نقل ذلك عن المسالك وكأنه أوفق بالأصول والقوانين ، الا أنه يفهم من شرح الشرائع والتذكرة الإجماع عليه ، ثم ذكر رواية منصور بن حازم المتقدمة ، وقال : انها مروية بطريق صحيح ، وبطريق آخر حسن ، الى أن قال : فالمشهور لا بأس به ، ولا اعتبار بما تقدم ، وان احتمل كونها قضية في واقعة عرفها عليه‌السلام ، فلا تتعدى ، انتهى ملخصا.

وصدر كلامه (رحمه‌الله) يميل الى ما ذكره في النافع من طرح الرواية ، وجعل الخص المتنازع فيه كالجدار المتقدم ذكره ، وحكم التنازع فيه ، ثم ذكر رواية منصور المروية بطريق صحيح ، وآخر حسن ، ووافق المشهور في العمل بالرواية ، ونفى الاعتبار بما ذكره أولا ، الا أنه احتمل الوقوف على مورد الخبرين من غير أن يتعدى الحكم الى غير الخص ، والظاهر أن السبب في ذلك هو أن ظاهر الروايات المذكورة الاعتماد في ذلك على القرائن ، فهي تدل على اعتبار القرائن في إثبات الأحكام الشرعية ، مع أن الأمر بحسب الشرع ليس كذلك ، وحيث كانت الرواية بذلك متعددة مع صحة بعضها ، وجب الوقوف فيها على موردها. والله العالم.

السادس قد تقدم الكلام في أنه لو انهدم الجدار المشترك لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، قالوا : وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا العلو على بناء الجدار الذي يحمل العلو ، والوجه فيه أنه لا يجب على الإنسان عمارة ملكه ، لأجل

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 157 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 173 ح 2.

الصفحة 133 من 651