مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 651

فيلزم من عدم الاذن له الإضرار به ، وحديث (1) «نفى الضرر والإضرار». يدفعه ، وربما قيل بالتفصيل بين إعادته بالآلة المشتركة ، فلا يشترط رضاه ، وبين إعادته بآلة من عنده فيشترط ، لانه على الأول يبقى شريكا كما كان ، بخلاف الثاني.

ثم انه قال في المسالك : وحيث يتوقف البناء على اذن الشريك ويمتنع رفع أمره الى الحاكم ليجبره على المساعدة أو الاذن ، فإن امتنع اذن له الحاكم انتهى.

أقول : مقتضى ما قدمنا نقله عنه من تقويته القول الأول هو عدم جواز البناء لو لم يأذن ، وفيه ما عرفت آنفا ، ومقتضى كلامه هنا هو أنه يجبر على الاذن ، أو يأذن الحاكم نيابة عنه ، وهو على إطلاقه أيضا لا يخلو عن إشكال ، لأنهم صرحوا بأنه لا يجب عليه عمارة ماله ، وظاهر كلامهم أنه أعم من أن يكون مشتركا أو مختصا به ، وسواء كان بنفقة ينفقها عليه أم لا ، فكيف يجبر على ذلك هنا ، والأظهر عندي انما هو التفصيل بما قدمنا ذكره من أنه مع ارادة الشريك التعمير وامتناع شريكه من ذلك ، فان كان في امتناعه ضرر على شريكه فإنه يجوز للشريك التعمير من غير اعتبار اذنه ، فيسقط الاذن هنا أيضا وقوفا على حديث «نفى الضرر والإضرار» والا فلا ، وقوفا على ما ذكروه من عدم وجوب تعمير الإنسان ماله ، ولا مدخل هنا للحاكم بوجه.

وثانيهما انهم قالوا : على القول باعتبار اذنه لو خالف وعمره بغير الاذن ، فهل للشريك نقضه؟ احتمال من حيث تصرفه في ملك غيره ، وتغيير هيئته ووضعه الذي كان عليه ، فصارت الكيفية الثانية كأنها مغصوبة ، فله إزالتها.

وفصل في المسالك فقال : الأقوى العدم ، ان كان بناه بالآلة المشتركة ، لان هدمه أيضا تصرف في مال الغير ، وهو الشريك الذي بنى ، فلا يصح كالأول ، وانما تظهر الفائدة في الإثم ، والجواز ان كان بناه بغير آلته ، لانه عدوان محض ، وتصرف في أرض الغير ، فيجوز تغييره. انتهى.

أقول : يمكن تطرق المناقشة الى ما ذكره (قدس‌سره) بأن البناء كما أنه

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 الفقيه ج 3 ص 147 ح 18 الوسائل ج 17 ص 319 ح 1.

الصفحة 131 من 651