مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 651

وان حلفاهما معا أو نكلا قضى به لهما انصافا ، وعلى الأول فاما أن يكون تلك اليد التي في الجملة مثل كونه في أرض أحدهما فإنه يحكم له به ، أو يكون متصلا ببنائه اتصالا يبعد به كونه محدثا ، كتداخل اللبن والأحجار ، ومثلهما ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو نحو ذلك فإنه بجميع ذلك يصير صاحب يد ، فالقول قوله بيمينه مع فقد البينة ، وكذا لو كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، لان حكم الجذع والجذوع حكم ما تقدم من المرجحات ، فيكون القول قوله مع يمينه ، ونقل عن الشيخ هنا أنه لا يقضى له بذلك ، قال في المبسوط : إذا تنازعا جدارا بين ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما ، ولأحدهما عليه جذع أو جذوع له يحكم له.

وقال ابن إدريس : يحكم لصاحب الجذوع ، قال في المختلف : وهو مذهب والدي (رحمه‌الله) وهو المعتمد ، لنا أنه متصرف فيه ، وله عليه يد دون الأخر ، فيحكم مع عدم البينة له بعد اليمين ، كغيره من الأموال ، ثم قال : احتج الشيخ بقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه». ولم يفرق وأيضا فإن هذا الحائط قبل طرح الجذوع كان بينهما نصفين بلا خلاف ، فمن قال بطرح الجذوع بغير الحكم عليه والدلالة ، بل يقال لصاحب الجذع ، أقم البينة على انك وضعت هذه الجذوع بحق ، فإن أقامها ، والا كان على حاله قبل وضعها فيه ، وأيضا فإن وضع الجذوع قد يكون عارية لأن في الناس من يوجب اعارة ذلك ، وهو مالك ، فإنه قال يجبر على ذلك لقوله (عليه‌السلام) «لا يمنعن أحدكم جاره أن يوضع خشبته على جداره».

والجواب عن الأول أنا نقول : بموجب الحديث ، فان اليمين هنا على المدعى عليه وهو صاحب الجذوع ، لانه متصرف وذو يد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى الأخر البينة ، لأنه مدع وخارج.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 20 ح 1 والوسائل ج 18 ص 170 و 171.

الصفحة 129 من 651