مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 651

لم يعد الوضع إلا بإذن جديد عندنا وعند الشافعية قولا واحدا ، انتهى.

أقول : ما ذكره من الاتفاق على التوقف على الاذن الجديد إذا كان البناء بغير تلك الإله مشعر بالخلاف فيما إذا بناه بتلك الإله ، الا أن ظاهره أن الخلاف إنما هو من الشافعية ، حيث قال : وللشافعية وجهان ، مع أن الشيخ قد صرح بذلك في المبسوط أيضا ، ونقله عنه الأصحاب.

ومنهم العلامة في المختلف قال : إذا أذن له في وضع الجذوع على جداره ثم استهدم الجدار للمعير نقضه ، فإذا أعاده قال الشيخ في المبسوط : ان أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من رد الخشب والسقف عليه ، وان أعاده بغير تلك الآلة كان له منعه ، وقيل : ليس له منعه ، والأول أقوى (1) ، ثم قال في المختلف : والوجه الأخير لنا أنها عارية ، وللمالك الرجوع فيها خصوصا إذا لم يتضمن ضرر المستعير ، ولا ضرر هنا ، لأن إزالة الجذوع كان سائغا ، مع ان الشيخ قال أولا : لو انهدم الحائط أو أهدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلا بإذن مستأنف ، وأى فارق بين الموضعين سوى مباشرة الهدم في الثاني دون الأول ، وتلك لا توجب دوام الإعارة بل نقول أبلغ من ذلك ، وهو أن المالك لو هدم الحائط من غير حاجة لم يكن للمستعير الإعادة وان وجب عليه الأرش ان قلنا به ، انتهى.

أقول : ومن أجل اضطراب كلام الشيخ واختلافه هنا كما سمعت من كلام المختلف لم يذكر كثير منهم خلاف الشيخ المذكور ، كما يشير إليه عبارة التذكرة ، وكأنهم أخذوا بقوله الموافق لما عليه الأصحاب من المنع من الرجوع مطلقا ، وأطرحوا هذا التفصيل الذي ذكره ، والقولان للشافعية ، والشيخ جمع

__________________

(1) أقول ومما اقرعه الشيخ على هذا التفصيل ما لو حلف أن لا يستند الى هذا الحائط ثم هدم وبنى بتلك الإله ، فإنه يحنث ، قال في المبسوط وقال العلامة في المختلف : ويقوى في نفسي أنه لا يحنث لأن الحائط الثاني ليس هو الأول ، لأن الحائط عبارة عن آلة وتأليف مخصوص ولا خلاف في أن تأليفه بطل انتهى ، منه رحمه‌الله.

الصفحة 127 من 651