مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 651

أو هو عبارة عن تفاوت ما بين العامر والخراب؟ وجهان : اختار أولهما في المسالك ، وزاد المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله) وجها ثالثا قال ، ويحتمل ثالثا وهو جميع ما أخرجه المالك في الجدار بعد وضع قيمة الآلات الموجودة منه ، فتدخل فيه أجرة الأكار وغيرها وهو الأظهر انتهى.

ولو اتفقا على بقائه بالأجرة زال الإشكال.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر المحقق المذكور في شرحه على الإرشاد الميل الى مذهب الشيخ في المبسوط في هذه المسئلة (1) قال (قدس‌سره) : وظاهر المصنف بل الأكثر جواز إخراج الخشب المعار ، وان كان مستلزما للخراب على المأذون ، فيعطى الأرش ، ويحتمل عدم الجواز ، وهو مذهب الشيخ ، لأن العارية في مثل هذا للتأبيد ، فكأنه قال : أعرني بحيث يكون دائما عندي ما دام الجدار ، ولا يكون لك الرجوع بوجه ، والتزم ذلك فصار لازما ، لان المسلمين عند شروطهم ، ولأن الأصل في العقود اللزوم ، وخرجت العارية في غير محل النزاع بالإجماع ونحوه ، وبقي الباقي ولانه مستلزم للضرر ، «ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام». ، ولا ينجبر بالأرش ، إذ قد يكون بحيث لو لم يعر الخشبة لسهل عليه تحصيل غير الخشب يبقى دائما ، وقد تخيل بقاؤه دائما ، وحينئذ يخرب ملكه ، وقد لا يوجد من يبني أو يكون الخرج زائدا بكثير على الأول ولا يعارضه ان المنع أيضا ضرر على مالك الخشب ، لانه فعله بنفسه من غير إجبار ، مع أن العادة قاضية بأن مثل هذه العارية انما تكون للدوام ، فإن أحدا لا يرتكب مثل هذه العارية مع تجويز رجوع مالكه إذا كان

__________________

(1) قال (قدس‌سره) : الثالث على تقدير ثبوت الأرش فهل هو عوض ما نقصت آلات الواضع بالهدم أو تفاوت ما بين العامر والخراب ، وجهان : مبناهما على أن البناء إذا كان محترما فهو بهيئته حق لبانيه فيكون جبره بتفاوت ما بين كونه عامرا وخرابا ، لان ذلك هو نقص المالية ، ومن أن نقص هذه المالية مستند الى ملك صاحب الجدار فلا يضمن ، انما تضمن في نقصان الغير الذي كان سبب إتلافه وفواته وهو أقوى لأن جميعه مال للواضع غايته كونه موضوعا على ملك الغير وذلك الملك انما أثر جواز النقص لا المشاركة في المالية. انتهى. منه رحمه‌الله.

الصفحة 125 من 651