مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 651

الإنسان ملكه شارعا وسبيلا مسبلا ويسلك فيه شخص آخر ، أو يجي‌ء جماعة أرض قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدرب والمساكن ، ويفتحوا اليه الأبواب ، أو يصير موضع من الموات جادة يسلك الناس فيها ، فلا يجوز تغييره ، وكل موات يجوز استطراقه ، لكن لا يمنع أحد من إحيائه بحصول الممر عليه ، فليس هو حكم الشوارع. انتهى.

وقال في الدروس : يجوز عمل سرداب في الطريق النافذ ، إذا أحكم أزجه ولم يحصر الطريق من وجهها ، ولو كان في المرفوع لم يجز وان أحكم إلا بإذنهم ، ومثله الساقية من الماء إذا لم يكن لها رسم قديم ، ومنع الفاضل من عمل الساقية وان أحكم الأزج عليها في النافذ ، أما لو بناها بغير أزج فإنه يمنع منها إجماعا ، ويجوز لكل أحد إزالتها انتهى.

المقام الثالث في الجدران :

والبحث فيها يقع في موارد الأول الجدار بين الملكين اما أن يكون لواحد من صاحبي الملكين ، أو يكون مشتركا بينهما ، فان كان مختصا بأحدهما كان له التصرف فيه كيف شاء ، بهدم وبناء ونحو ذلك ، وليس للآخر وضع جذع ولا خشبته عليه الا بإذن صاحبه ، وهذا كله مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، وان كان مشتركا لم يجز لأحدهما التصرف فيه الا بإذن الأخر ، كوضع وتد وفتح كوة ونحو ذلك ، حتى أنه عد في التذكرة من ذلك أخذ تراب ليترب به الكتاب ، فإنه لا يجوز إلا بإذن شريكه ثم استثنى من ذلك ما لا يقع المضايقة به كالاستناد اليه ، واسناد المتاع إليه إذا لم يتضرر الجدار بذلك ، وهذا الحكم عام في جدار الغير مطلقا ، لأنه بمنزلة الاستظلال بجدار الغير ، والاستضائة بسراجه ، ولو منع المالك أو الشريك من الاستناد فهل يحرم أم لا؟ جزم في التذكرة بذلك وتبعه في المسالك واستقرب في الدروس العدم لانتفاء الضرر قال في المسالك : وموضع الخلاف ما إذا كان المجلس للمستند والا لم يجز إجماعا.

الصفحة 123 من 651