مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 651

انما يفيد أولوية ، وهو نظير ما نحن فيه ، فيكون مؤيدا لما ذكرناه.

ويؤيده أيضا ما تقدم في أحكام المساجد من كتاب الصلاة بالنسبة إلى السابق الى موضع منها من تصريح شيخنا الشهيد الثاني بأنه لو أزعجه مزعج فلا شبهة في إثمه ، وهل يصير أولى بعد ذلك يحتمله ، لسقوط حق الأول بالمفارقة ، وعدمه للنهى ، فلا يترتب عليه حق ، ويتفرع على ذلك صحة صلاة الثاني وعدمها ، مع أنه (قدس‌سره) ممن وافق العلامة فيما نقلناه عنه في كتاب المسالك ، والحكم في المسألتين من باب واحد ، والله العالم.

المقام الثاني في الطرق وهي على قسمين ، نافذة ويقال شارعة ، ومرفوعة والكلام في هذا المقام يقع أيضا في مواضع ، الأول الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز فتح الأبواب المستحدثة في الطرق النافذة ، لأن المسلمين فيها شرع ، فيجوز احداث الأبواب فيها لمجاوزها ، سواء كان لتلك الدار باب آخر إليها أم الى غيرها من الطرق النافذة؟ أو المرفوعة.

أما الطرق المرفوعة فلا يجوز الا برضاء أهلها ، ولا حد الشركاء فيها إلا بإذن الباقين ، وكذا لا خلاف في جواز وضع الميازيب في الطرق النافذة ، واحتج عليه في التذكرة بأن الناس بأسرهم اتفقوا على وضع الميازيب ونصبها على سطوحهم قديما وحديثا من غير إنكار أحد منهم ، فكان إجماعا هذا إذا لم يتضرر بوضعها أحد ، فإن تضرر بوضعه وجب قلعه.

أقول : الأظهر الاستدلال على ذلك بأصالة الإباحة ، إذ لا شي‌ء هنا مما ربما يتوهم المنع منه الا الاستطراق الذي هو حق للمسلمين ، والمفروض أنه لا يضربه ، فيكون كوضعه مشرفا على الأماكن المباحة.

الثاني يجوز فتح الروازن والشبابيك في الطرق النافذة بلا اشكال ، وكذا في الطرق المرفوعة وأن استلزم ذلك الاشراف على جاره ، لما تقدم من أن المحرم هو الاشراف والتطلع ، لا التصرف في الملك ، ليستفيد بذلك الاضائة في بيته.

نعم للجار وضع شي‌ء في ملكه يمنع الاشراف عليه وان استلزم سد الضوء ،

الصفحة 120 من 651