مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 651

«على دينك أو أنا ضامن لرضاهم عنك» ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على ذلك ، وبالجملة فإن كلامه هنا بمحل من الضعف الذي لا يخفى على المصنف والله العالم.

الرابع : ظاهر جملة من الأصحاب أن رضى المضمون عنه غير شرط في صحة الضمان ، بل يظهر من المسالك أن ذلك موضع وفاق ، حيث قال بعد قول المصنف : ولا عبرة برضا المضمون عنه ، لان الضمان كالقضاء ، هذا موضع وفاق ، ولأن أداء الدين كما يجوز بغير اذنه فالتزامه في الذمة أولى ، ولصحة الضمان عن الميت كما مر في واقعة المصلى عليه ولا يتصور رضاه. انتهى.

وأشار بالواقعة المذكورة إلى حديثي على (عليه‌السلام) وأبى قتادة المتقدمين.

أقول : ما نقله هنا من الاتفاق على الحكم المذكور ينافيه ما نقله في المختلف عن الشيخ أنه قال في النهاية : متى تبرع الضامن من غير مسألة المضمون عنه ، وقبل المضمون له ضمانه ، فقد برء عهدة المضمون عنه ، الا أن ينكر ذلك ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرع ، ويكون الحق على أصله لم ينتقل عنه بالضمان ، ثم نقل عن ابن البراج أنه قال : إذا تبرع انسان بضمان حق ثم أنكر المضمون عنه ذلك كان الحق باقيا في جهته ، لم ينتقل الى المتبرع بضمان ذلك ، قال : وهذا يوافق قول الشيخ من اعتبار رضى المضمون عنه في الضمان ، وبه قال ابن حمزة ، وهو قول شيخنا المفيد رحمه‌الله في المقنعة ، ثم نقل عن ابن إدريس أنه لا يعتبر رضى المضمون عنه ، بل يلزم الضمان مع رضى الضامن والمضمون له ، قال : وهو مذهب والدي رحمه‌الله ، ثم استدل على ذلك فقال : لنا قوله (عليه‌السلام) (1) «الزعيم غارم». وما رواه داود الرقي (2) في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) قال : مكتوب في التوراة «كفالة ندامة غرامة». ولانه كالقضاء فلا خيار له كما لو قضى عنه. انتهى

ومنه يظهر ما في دعوى الاتفاق مع ظهور خلاف هؤلاء الأجلاء والقائلون

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 497.

(2) الوسائل ج 13 الباب 7 من أبواب الضمان ص 155 ح 5.

الصفحة 12 من 651