مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 651

انقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال : لا أرى به بأسا ، انه لم يزد على رأس ماله ، قال الله عزوجل (1) ﴿ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ﴾» وفي قوله (عليه‌السلام)» انه لم يزدد على رأس ماله». ثم أورد الآية إشارة الى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق ، وان كان على سبيل الصلح ، فإنه رباء كما يدل عليه إيراد الآية ، فيمكن الاستدلال بالخبر المذكور على تحريم الربا في الصلح أيضا الا أن الربا لازم هنا مع النقصان أيضا ، وكأنه حينئذ مستثنى بالخبر ، ويعضده أيضا حسنة أبان (2) عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال ، سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لو أحد منهما ، قال. نعم».

المطلب الثاني في تزاحم الحقوق والتنازع في الاملاك :

والكلام فيه يقع في مقامات المقام الأول قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجوز إخراج الرواشن (3) والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضر بالمارة ، وهما عبارة عن إخراج خشب من حائط المالك الى الطريق بحيث لا يصل الى الجدار المقابل له ويبنى عليها ، ولو وصل الى الجدار سمى ساباطا وعلى هذا فهما عبارة عن أمر واحد ، وربما فرق بينهما بأن الأجنحة ينضم إليها مع ما ذكر أن يوضع لها أعمدة من الطريق ، وربما قيل ذلك في الرواشن.

والكلام هنا يقع في مواضع الأول المرجع في التضرر الى العرف بالنظر

__________________

(1) سورة البقرة الآية 279.

(2) الكافي ج 5 ص 258 ح 3 ، التهذيب ج 6 ص 206 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص 168 ح 2.

(3) قال في مجمع البحرين : الرواشن جمع الروشن وهي أن يخرج اخشابا الى الدرب ويبنى عليها ويجعل عليها قوائم من أسفل. انتهى ، وفي اللغويين الروشن بأنه الكوة كذا ذكره المحقق الشيخ على على ما في شرح القواعد. وفي القاموس : الروشن الكورة ، فليتأمل فلعل الغلط في أحد الموضعين ، ولا يحضرني الان من نسخ الكتابين ما يمكن تحقيق الحال منه فان تحريف الكوة بالكورة أو بالعكس قريب فليلاحظ منه رحمه‌الله.

الصفحة 113 من 651