مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 651

هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.

الثانية عشر وفيها حكمان أحدهما انه لو ضمن شخص عن شخص مالا باذنه ثم صالح الضامن المضمون له بأقل مما ضمنه لم يكن له الرجوع على المضمون عنه الا بما صالح به ، والظاهر أنه لا خلاف فيه ، وعليه تدل موثقة عمر بن يزيد (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه قال : ليس له الا الذي صالح عليه».

رواه الكليني والشيخ (رحمة الله عليهما). وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب عبد الله بن بكير (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال : ليس عليه الا الذي صالح عليه».

والخبران وان كانا مطلقين بالنسبة إلى اذن المضمون عنه وعدمه الا أنه يجب تقييدهما بالاذن ، لما تقدم في كتاب الضمان أنه لا رجوع الا مع الاذن ، وبدونه لا رجوع.

وكذا لو صالح الضامن المضمون له عن المال الذي ضمنه بعروض دفعها إليه ، فإنه لا يرجع على المضمون عنه الا بأقل الأمرين من قيمة العروض وما كان في ذمة المضمون عنه ، وقد تقدم ذكر هذه المسئلة وتحقيق الكلام فيها في كتاب الضمان فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.

الثاني يجوز الصلح على تعجيل بعض الدين المؤجل بنقصان منه ، ولا يجوز تأجيل شي‌ء منه بزيادة ، ولا يجوز الصلح على تعجيل البعض أيضا بمد الأجل في الباقي. ويدل على ذلك ما رواه

المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة فيها الصحيح والحسن عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو يقول :

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 259 ح 7 التهذيب ج 6 ص 210 ح 7.

(2) التهذيب ج 6 ص 210 ح 6 والوسائل ج 13 ص 153 ح 1 و 2.

(3) الكافي ج 5 ص 259 ح 4 ، التهذيب ج 6 ص 207 ح 6 ، الوسائل ج 13 ص 168 ح 1.

الصفحة 112 من 651