مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 651

عند من قال بالعموم في جميع المعاوضات ، ولهذا اختار في المسالك هنا البطلان ، بناء على ما اختاره أيضا من وجوب ضمان القيمي بقيمته.

المسئلة التاسعة لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث من دار أو ثوب أو نحوهما بأنهما لهما بالمناصفة ، وصرحا معا بالسبب الموجب للملك من أنهما ورثاهما معا أو وكلا من شراها لهما معا بالمناصفة ، أو نحو ذلك فصدق المدعى عليه أحدهما فيما يدعيه من أن النصف له ، وكذب الأخر ، ثم انه صالح المدعى عليه ذلك الذي صدقه على النصف الذي أقر له به بعوض ، وحينئذ فإن كان هذا الصلح باذن شريكه سابقا على الصلح ، أو لاحقا بناء على صحة الفضولي صح الصلح على تمام النصف الذي وقع العقد عليه ، ويكون العوض بينهما نصفين ، كما أن الأصل كان كذلك ، وان لم يكن الصلح باذن شريكه صح الصلح في حقه المقر له. وهو الربع الذي هو نصف ما وقع عليه الصلح ، وبطل في ربع شريكه ، ويكون شريكا مع المدعى عليه بذلك الربع ، والوجه في ذلك انه لما اتفق المدعيان على كون سبب ملكهما مقتضيا للشركة بالمناصفة كما فرضناه سابقا ، فإقرار المدعى عليه لأحدهما يقتضي اشتراكهما فيما أقر به ، وان لم يصدق هما على السبب الموجب للاشتراك ، لان مقتضى السبب المذكور كالميراث ونحوه هو التشريك ، ويمتنع استحقاق المقر له بالنصف خاصة دون شريكه ، كما أن الفائت يكون ذاهبا عليهما بمقتضى إقرارهما بسبب الشركة ، ومن أجل ذلك تفرع عليه ما قدمناه من التفصيل بصحة الصلح على النصف مع اذن الشريك ، والاشتراك في العوض وعدم الصحة إلا في الربع مع عدم الاذن ، وكون الشريك حينئذ شريكا للمدعى عليه بالربع.

هذا كله فيما إذا صرحا بالسبب الموجب للملك بالإشاعة والمناصفة ، أما لو لم يصرحا بما يقتضي الشركة سواء صرحا بما ينافيه أم لا كما لو ادعى أحدهما ملك نصف المدعى فيه بالميراث ، وادعى الأخر ملكه بالشراء ، فإنهما لا يشتركان فيما أقر به المدعى عليه ، فان ملك أحدهما لا يستلزم ملك الأخر ، فلا يقتضي

الصفحة 106 من 651