مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 651

ثم انه قال في المسالك : وعلى تقدير العمل بالرواية يقصر حكمها على موردها ، ولا يتعدى الى الثياب المتعددة ، ولا الى غيرهما من الأمتعة والأثمان ، مع احتماله لتساوى الطريق.

واستقرب في الدروس القرعة في غير مورد النص. وهو حسن ، ولو قيل به فيه كما اختاره ابن إدريس كان حسنا أيضا انتهى.

أقول : ذهاب ابن إدريس إلى القرعة هنا بناء على أصله الغير الأصيل من رد الأخبار بأنها أخبار آحاد لا يفيد علما ولا عملا جيد ، أما على مذهبه (قدس‌سره) فهو غير جيد ، ولهذا أنه قال أولا في صدر كلامه بعد نقل قول الشيخ وقول العلامة بالتفصيل ، ما صورته : وأنكر ابن إدريس ذلك كله ، وحكم بالقرعة ، لأنها لكل أمر ملتبس ، وهو هنا حاصل ، وهو أوجه من الجميع ، لو لا مخالفة المشهور ، وظاهر النص مع أنه قضية في واقعة يمكن قصره عليها ، والرجوع الى الأصول الشرعية انتهى.

وهو ظاهر في التوقف من حيث النص ، ولكنه هنا عدل عن ذلك ، وهو غير جيد لما عرفت ، وبالجملة فالأظهر الوقوف على النص المذكور في مورده ، والقول بالقرعة فيما خرج عن مورد الخبر كما اختاره في الدروس واستحسنه في المسالك وكيف كان فان الصلح هنا بمقتضى العمل بالخبر قهري ، كما في سابقيه.

والله العالم.

المسئلة السابعة لو صالحه على عين بعين أو على منفعة بمنفعة أو على عين بمنفعة أو بالعكس صح ، والوجه فيه أن الصلح لما كان مفاده مفاد غيره من العقود المتقدمة ، وتلك العقود المشار إليها متعلق بعضها العين ومتعلق بعضها المنفعة لم يمتنع صحة الصلح كذلك ، بل لا يختص جوازه بما ذكر ، فلو صولح على إسقاط خيار ، أو على إسقاط حق أولوية تحجير في سوق أو مسجد ، صح أيضا بعين أو منفعة لعين ما ذكر.

وكيف كان فلو بان أن أحد العوضين كان مستحقا بطل الصلح ، إذا كان ذلك العوض معينا في العقد ولو كان مطلقا رجع ببدله ، قالوا : ولو ظهر فيه عيب فله الفسخ وفي تخيره بينه وبين الأرش وجه.

الصفحة 104 من 651