يبيعه منه؟ قال : نعم لا بأس ، فقلت : أشترى متاعي؟ قال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك». أقول هذه هي العينة على ما عرفت ، وأنه يدفع له قيمة ما اشتراه منه ويجعل الأول دينا عليه إلى الأجل المعلوم بينهما ، والسائل توهم المنع ، لأنه يشترى متاع نفسه ، وأجابه عليهالسلام بأنه قد انتقل عنك بالبيع الأول الذي جعلت ثمنه نسيئة ، فليس هو متاعك ، وانما هو متاع المشترى وأنت تريد شراءه منه».
السادس : ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبى بكر الحضرمي (1) في الحسن قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل تعين ثم حل دينه فلم يجد ما يقضى أيتعين من صاحبه الذي عينه ويعطيه؟ قال : نعم».
السابع : ما روياه أيضا عن الحضرمي (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون لي على الرجل الدراهم فيقول لي : بعني شيئا أقضيك فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه فاقبض مالي؟ قال لا بأس به».
الثامن : ما رواه في الكافي عن هارون بن خارجة (3) «قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : عينت رجلا عينة فقلت له : اقضني فقال : ليس عندي تعينى حتى أقضيك قال : عينه حتى يقضيك».
ورواه في الفقيه عن صفوان الجمال (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ، عينت رجلا عينة فحلت عليه فقلت : اقضني» الحديث. دلت هذه الاخبار على التعين ثانيا من صاحب العينة الأولى كما ذكره ابن إدريس ، وكأنه لم يطلع إلا على خبر الحضرمي ولا اختصاص لها بهذه الصورة ، لما عرف في ما تقدم وهو أن يشترى طالب العينة من صاحب الطلب متاعا بما يزيد على قيمته السوقية مؤجلا عليه ، ثم يشتريه البائع بأنقص ويدفع الثمن الى صاحب العينة ، ثم ان طالب العينة يدفعه لصاحب الطلب عن طلبه
__________________
(1 و 2) الكافي ج 5 ص 204 التهذيب ج 7 ص 48.
(3) الكافي ج 5 ص 205.
(4) الفقيه ج 3 ص 83.




