مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 423

وبه يظهر ما قدمنا ذكره من أن الاولى الوقوف في كل حكم حكم على ما يرد به الاخبار فيه من غير أن يكون ذلك قاعدة كلية كما ادعوه ، فإن الاخبار في بعض العقود توافق ما ذكروه ، كهذا الخبر ونحوه غيره أيضا ، وبعض كالاخبار التي قدمناها تخالف ما ذكروه ، فكيف يمكن جعل ذلك قاعدة كلية.

ثم انهم قالوا بناء على هذه القاعدة ايضا : أنه لا فرق في المنع من الزيادة والنقيصة بين العينية والحكمية ، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن أو يأخذ الصحاح عوض المكسور ونحو ذلك لم يصح.

الثالث الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنها تصح في العقد وفي بعضه ، سلما كان أو غيره ، خلافا لبعض العامة حيث منع من الإقالة في بعض السلم ، محتجا بأنه يصير حينئذ سلما وبيعا ، وقد نهى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عنه ، وفيه مع تسليم الخبر أنه مبنى على كون الإقالة بيعا كما تقدم نقله عن بعضهم ، وهو ممنوع على أنه قد تقدم في النكتة الثالثة ذكر معنى لهذا اللفظ ، فلا يتعين الحمل على ما ذكروه ، والاخبار الواردة باستحباب الإقالة شاملة بإطلاقها للكل والبعض ، بل هو صريح جملة من الاخبار المتقدمة في المسألة الثانية من المقام الثاني من الفصل العاشر في السلم كما أوضحناه ذيل تلك الاخبار ، وعلى هذا فمتى وقع التقابل في البعض خاصة اقتضى تقسيط الثمن على المثمن ، فيرتجع في نصف المبيع نصف الثمن ، وفي ربعه ربعه وهكذا.

الرابع قالوا : ولا تسقط أجرة الدلال لسبق استحقاقه الأجرة ، فإنه كان على السعى المتقدم وقد حصل ومثله أجرة الكيال والوزان والناقد وهو جيد.

الخامس قد عرفت أنه بالإقالة يرجع كل عوض الى مالكه وحينئذ فإن كان باقيا أخذه ونماءه المتصل به فإنه تابع للعين ، واما المنفصل فلا رجوع به وان كان حملا لم تضعه يومئذ ولم ينفصل ، أما اللبن في الضرع فهل يكون كالولد منفصلا أو يكون متصلا كالسمن؟ اشكال وان كان الأقرب الأول.

وأما الصوف والشعر قبل الجز فأشد إشكالا واستظهر في المسالك أنه من

الصفحة 91 من 423