مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 423

عليها اسم البيع في شي‌ء من هذه الصور ، وللبيع ألفاظ خاصة ليست هذه منها (1) وصيغتها أن يقول كل منهما تقايلنا أو تفاسخنا ، أو يقول أحدهما أقلتك العقد الواقع بيننا فيقبل الآخر ، أو يقول تفاسخنا ، ولا فرق في ذلك بين النادم وغيره ، ولا يكفى التماس أحدهما عن قبوله أو إيجابه ، بل لا بد فيها من الإيجاب والقبول بالألفاظ المذكورة ، ولا يعتبر فيها سبق الالتماس ، بل لو ابتدء أحدهما بالصيغة فقبل الآخر صح.

الثاني قالوا : لا تصح بزيادة في الثمن الذي وقع عليه العقد ولا نقيصة لأنها فسخ ، ومقتضاه رجوع كل عوض الى مالكه ، فلو شرط فيها ما يخالف مقتضاها فسد الشرط ، ويترتب عليه فسادها كما في كل شرط فاسد ، لأنهما لم يتراضيا على الفسخ الا على ذلك الوجه ، ولم يحصل لبطلانه ، فما تراضيا عليه لم يحصل ، وما حصل لم يتراضيا عليه.

أقول ويشير الى ما ذكروه من عدم الزيادة والنقيصة بعض الاخبار التي لا يحضرني الآن موضعها ، وأما ما ذكروه من بطلان العقد هنا لاشتماله على شرط فاسد بناء على ما اشتهر بين المتأخرين من جعل ذلك قاعدة كلية ، فقد عرفت ما فيه آنفا في بعض نكت هذا الفصل.

الا أن ما يؤيد كلامهم هنا ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) ، عن الحلبي (2) في الصحيح قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ، ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة قال : لا يصلح أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباع بأكثر من ثمنه رد على الأول ما زاد».

__________________

(1) أقول : قال الشيخ في المبسوط : الإقالة فسخ سواء كان قبل القبض أو بعده في حق المتعاقدين وفي غيرهما ، بدلالة أنه لا يجوز الزيادة في الثمن ولا النقصان إجماعا. انتهى. منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 195 التهذيب ج 7 ص 56 الفقيه ج 3 ص 137.

الصفحة 90 من 423