مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 423

في العقود في الجملة ، وانما منشأ الشبهة هو ما ذكرناه.

والجواب عنها هو ما عرفت ، على أن النهى في الصورة المفروضة انما هو كون القرض شرطا في البيع ، والممنوع منه شرعا انما هو شرط النفع في القرض ، واليه أشار العلامة آنفا ، وبالجملة فالإشكال انما يقع فيما لو أقرضه بشرط أن يشترى ماله بأضعافه (1) بأنه موجب لاشتراط النفع في القرض المنهي عنه في الاخبار ، وان كانت الصورة المفروضة راجعة الى هذا في المعنى ، الا أنه انما يحلل ويحرم الكلام ، كما ورد في بعض الاخبار (2) لا مجرد القصد بأي وجه اتفق والله العالم.

السادسة : قال الشيخ المفيد (عطر الله مرقده) : إذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدراهم معلومة ثم قال له : بعه فما تيسر لك فوق هذه القيمة فهو لك والقيمة لي جاز ولم يكن بين التاجر والواسطة بيع مقطوع ، فان باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت له ، وان باعه بها لم يكن على التاجر شي‌ء ، وان باعه بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه ، وان لم يبعه كان له رده ، ولم يكن للتاجر الامتناع من قبوله ولو هلك المتاع في يد الواسطة من غير تفريط منه كان من مال التاجر ، ولم يكن على الواسطة ضمان ، وإذا قبض الواسطة المتاع من التاجر على ما وصفناه لم يجز أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضيلة على القيمة في الشراء ، وإذا قال الواسطة للتاجر خبرني بثمن هذا الثوب واربح على فيه شيئا لأبيعه ، ففعل التاجر ذلك وباعه الواسطة بزيادة على رأس المال والربح كان ذلك للتاجر ، دون الواسطة ، الا أن يضمنه

__________________

(1) ومن ثم ورد في موثقة إسحاق بن عمار قال : «قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام : الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة ، فينيله الرجل الشي‌ء بعد الشي‌ء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحل ذلك؟ قال : لا بأس إذا لم يكن بشرط». ونحوها رواية الحسين بن ابى العلاء منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 201.

الصفحة 83 من 423