فلا يشترط الا مثلها ، فإن جوزي بأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه».
وما رواه خالد بن الحجاج (1) قال : «جاء الربا من قبل الشروط».
وما رواه الوليد بن صبيح (2) عن الصادق عليهالسلام قال : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والفضل بينهما هو الربا المنكر». ولان البيع بالمحاباة نفع وهو مشترط في القرض ، فيجب ان يكون حراما.
ثم أجاب عن ذلك قال : والجواب عن الروايات بعد سلامة سندها أنها دالة على الكراهة لا التحريم ، على أنا نقول الرواية الاولى وهي الصحيحة معارضة برواية محمد بن مسلم ، ونقول بموجب الرواية الثانية ، فإن اشتراط النفع في القرض حرام بالإجماع ، وهو غير صورة النزاع ، وكذا عن الرواية الثلاثة ، فإن كل شرط لو تضمن الربا لكان باطلا بالإجماع ، مع انا نصحح أكثر الشروط بالإجماع ، فإذا لا محل لها الا مع اشتراط الزيادة في المتساوي جنسا مع عقد البيع ، وهذا هو الربا بعينه ، وهو غير محل النزاع.
وكذا الرابعة فإنها صريحة في تناول الربا إذ لا قائل بإباحة الفضة بالفضة مع الزيادة ، ولا الذهب بالذهب مع الزيادة.
وعن الثاني بوجهين الأول المعارضة بما روى من قولهم عليهمالسلام (3) «خير القرض ما جر نفعا». ولان المتنازع اباحة البيع بالمحاباة مع اشتراط القرض ، لا العكس انتهى ملخصا.
أقول منشأ شبهة القائل المذكور هو أنه لما كان السبب في هذا القرض من
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 112.
(2) التهذيب ج 7 ص 98.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين الرقم 5.




