مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 423

العوض الذي وقع عليه العقد بتلك النسبة (1).

الرابعة : لو تضمن عقد البيع شرطا فاسدا قال الشيخ يبطل الشرط خاصة دون البيع ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج ، وقال العلامة في المختلف بعد نقل ذلك : والمعتمد عندي بطلان العقد والشرط معا ، قال لنا أن للشرط قسطا من الثمن ، فإنه قد يزيد باعتباره ، وقد ينقص ، وإذا بطل الشرط بطل ما بإزائه من الثمن وهو غير معلوم فتطرقت الجهالة إلى الثمن ، ويبطل البيع ، وأيضا البائع إنما رضي بنقل سلعته بهذا الثمن المعين على تقدير سلامة الشرط له وكذا ، المشتري إنما رضي ببذل هذا الثمن في مقابلة العين على تقدير سلامة الشرط ، فإذا لم يسلم لكل منهما ما شرطه ، كان البيع باطلا ، لانه يكون تجارة عن غير تراض ثم نقل عن الشيخ انه احتج بقوله تعالى (2) «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ» وهذا بيع فيكون صحيحا ، والشرط باطلا ، لانه مخالف للكتاب والسنة.

وبما روى عن عائشة (3) «أنها اشترت بريرة بشرط العتق ، ويكون ولائها لمولاها فأجاز النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله البيع وأبطل الشرط ، وصعد المنبر ، وقال : ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وكتاب الله أحق ، وشرطه أوثق». ثم قال مجيبا عن ذلك : والجواب عن الأول أن المبيع انما يكون حلالا لو وقع على الوجه المشروع ، ونحن نمنع من شرعيته ،

__________________

(1) وتوضيحه أن يقال : قيمة الثوب يومئذ بخمسة دنانير ، وأجرة الدلال ديناران ، ومهر المثل عشرون دينارا وقيمة الحنطة إلى المدة المذكورة ثلاثة دنانير ، مجموع هذه الدنانير ثلاثون دينارا ، ونسبة قيمة الثوب وهي الخمسة إلى الثلاثين السدس ، فيؤخذ من العوض المذكور في العقد سدسه ، وهكذا باقي تلك الأشياء المذكورة في العقد. منه رحمه‌الله.

(2) سورة البقرة الآية 275.

(3) المستدرك ج 2 ص 473.

الصفحة 75 من 423