مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 423

أقول : والمسألة لخلوها عن النص موضع إشكال ، فإن مقتضى قواعدهم وهو ظاهر الاخبار أيضا أن المملوك محجور عليه ، لا يصح شي‌ء من أفعاله من بيع وغيره الا بإذن مولاه ، وظاهر تفرع الصحة على تقدم الاذن والوكالة ، والذي هنا ليس كذلك والله العالم.

الثانية : قد صرح جملة من الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه بأنه يجوز للحاكم الشرعي أن يبيع على السفيه والمفلس والغائب مع المصلحة ، وظاهر أخبار نيابته عن الامام عليه‌السلام يقتضي ذلك ، فإن للإمام عليه‌السلام ذلك لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

وكما ورد في خصوص المفلس مثل رواية عمار (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام «قال كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فان أبى باعه فيقسم بينهم يعنى ماله».

ومثلها رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام وفي مرسلة جميل (2) عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما‌السلام قالا الغائب يقضى عنه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم» الحديث.

وهو ظاهر في بيع الحاكم الشرعي الذي قد ثبت الدين عنده بالبينة ، ويتعدى ذلك الى عدول المؤمنين مع فقد الحاكم الشرعي كما يدل عليه بعض الاخبار من جواز تولى عدول المؤمنين لبعض الحسبيات مع فقد الحاكم ، ولأنه إحسان محض ، ولا سبيل على المحسنين.

الثالثة : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجوز الجمع في عقد واحد بين لمختلفات كبيع ، واجارة ، ونكاح ، وسلف ، بعوض واحد ، ويقسط عن ثمن المثل ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 102 الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الحجر الرقم 1.

(2) الكافي ج 5 ص 102.

الصفحة 71 من 423