مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 423

عن أبيه عن على عليهم‌السلام «أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض». قال في النهاية الأثيرية في حديث أبي هريرة قال المروان : أحللت بيع الصكاك ، هي جمع صك وهو الكتاب ، وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون الناس بأرزاقهم وعطياتهم كتبا فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها معجلا ، ويعطون المشترى الصك ليمضي ويقبضه فنهوا عن ذلك لانه بيع ما لم يملك ولم يقبض ، انتهى.

وقال ابن إدريس في السرائر : ولا يجوز أن يبيع الإنسان رزقه على السلطان قبل قبضة له ، لان ذلك بيع غرر ، وبيع ما ليس يملك له ، لانه لا يملكه الا بعد قبضه إياه ، ولا يتعين ملكه الا بعد قبضه إياه ، وكذلك بيع أهل مستحق الزكوات والأخماس قبل قبضها ، لانه لا يتعين ملكها لهم الا بعد قبضها ، فجميع ذلك غير مضمون ، وبيعه غير جائز ولا صحيح ، انتهى.

وقد تقدم كثير من مسائل هذا الفصل في الفصول المتقدمة.

الفصل الثاني عشر

في نكت متفرقة وهي بمنزلة النوادر لكتاب البيع ، الاولى : لو أمر العبد آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه فظاهر كثير منهم الجواز ، وقيل : بالعدم ، وعلل العدم بأمرين ، أحدهما اعتبار التغاير بين المتعاقدين ، وعبارة العبد كعبارة سيده ، وثانيهما اشتراط اذن المولى في تصرف العبد ، ولم يسبق له منه اذن ، ورد الأول بأن المغايرة الاعتبارية كافية ، ومن ثم اجتزئنا بكون الواحد الحقيقي موجبا قابلا وهنا أولى ، والثاني بأن مخاطبة السيد له بالبيع في معنى التوكيل له في تولى القبول ، ويظهر من بعض محققي متأخري المتأخرين المناقشة في الثاني قال : إذ ينبغي ثبوت الوكالة قبل العقد ، ويمكن القول بأنه حاصل هنا لان خطابه بأن يبيعه من موكله يدل على تجويز الوكالة سابقا والرضا ، الا أن يقال : لا بد من التصريح حتى يعلم العبد الذي هو الوكيل ، وذلك غير معلوم ، وقد يناقش في القبلية أيضا ، إذ قد يكفي المعية وحين العقد ، بحيث لا يقع جزء من العقد قبل الوكالة ، انتهى.

الصفحة 70 من 423