مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 423

الأرض أن يتقبلها الإنسان من الامام بأن يعطيها إياه مزارعة أو مساقاة وذلك في ارضن الموات وأرض الصلح انتهى.

والظاهر أن ما هنا من قبيل الكفالة ، فإنه تكفل بهذا المبلغ المعلوم الذي تراضيا به من هذه الأشياء المعدودة في الخبرين ، سواء حصل منها ما هو أزيد أو أنقص والله العالم.

التاسعة قال الشيخ في النهاية لا بأس أن يشترى الإنسان تبن البيدر لكل كر من طعام تبنة بشي‌ء معلوم وان لم يكل بعد الطعام ، وبه قال ابن حمزة ، وقال ابن إدريس لا يجوز بيعه ، لانه مجهول وقت العقد غير معلوم ، ولا بد أن يكون معلوم القدر وقت العقد عليه ، وهذا غير معلوم ولا محصل ، فالبيع باطل ، لانه لا فرق بين ذلك وبين من قال : بعتك هذه الصبرة من الطعام كل قفيز بدينار ، ولم يختبر كم فيها وقت العقد ولا كالها ذلك الوقت ، ويكون العقد والصحة موقوفا على كيلها فإذا كالها صح البيع المتقدم ، وهذا باطل بالإجماع انتهى.

واختار في المختلف قول الشيخ (رحمة الله عليه) قال : لنا أنه مشاهد فيصح بيعه لانتفاء الغرر فيه ، وما رواه زرارة (1) في الصحيح قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام ، عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس تبن كل بيدر بشي‌ء معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام؟ قال : لا بأس». والجهالة ممنوعة إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا ولا يشترط الإحاطة بجميع المبيع بحيث ينتفي الجهالة من كل أحواله ، بل يبنى في ذلك على المتعارف انتهى.

أقول : هذه الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه عن جميل عن زرارة في الصحيح ، الا أن الذي في الفقيه كل كر بشي‌ء معلوم ، وهو أظهر.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 125 الفقيه ج 3 ص 142.

الصفحة 68 من 423