مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 423

والعلامة في المختلف طعن في رواية إسماعيل بن الفضل بعد أن نقل استدلال الشيخ بها ، فقال : والرواية ضعيفة السند ومقطوعة ، مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول : ان هذا ليس بيعا في الحقيقة ، وانما هو نوع مراضاة غير لازمة ، ولا محرمة انتهى.

أقول : أما الطعن بضعف السند فإنما يتجه على روايتي الشيخين الأولين ، والطعن بالقطع انما يتجه على رواية الشيخ في التهذيب حيث أن في السند ابن سماعة عن غير واحد ، والا فرواية الكليني ليست كذلك ، الا أن في طريقها عبد الله بن محمد ، وهو مجهول أو مشترك ، وبالجملة فالرواية بطريق الصدوق صحيحة ، فينتفى الطعن بالضعف ، هذا مع تسليم صحة هذا الاصطلاح ، والا فإن الطعن بالضعف لا يرد على الشيخ ونحوه من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح المحدث عندهم ، بل الاخبار عندهم كلها صحيحة ، كما اعترف به جملة من متأخري أصحاب هذا الاصطلاح ، وأما الحمل على شراء ما أدرك خاصة دون الباقي فهو تعسف محض ، والظاهر من الخبرين المذكورين انما هو المجموع ، وأن هذا الذي أدرك انما هو بمنزلة الضميمة المتقدم ذكرها ، بمعنى أنه لو لم يحصل شي‌ء من هذه الأشياء كان وجه القبالة بإزاء هذا الذي أدرك.

وبالجملة فالظاهر هو ما ذكره الشيخ (رحمة الله عليه) للخبرين المذكورين بالتقريب الذي قلناه من كون ذلك ضميمة للصحة ، سواء كان المعاملة المذكورة بيعا أو صلحا أو قبالة.

بقي هنا شي‌ء وهو أن القبالة هل هي من قبيل الصلح ، أو عقد برأسها قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح ، لكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا ، وظاهر الشهيد (رحمة الله عليه) في الدروس أنها نوع من الصلح ، وقال في كتاب مجمع البحرين : والقبالة بالفتح الكفالة. وهي في الأصل مصدر قبل إذا كفل ، وقبالة

الصفحة 67 من 423