مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 423

المانعة من بيع الآبق مثلا ، وهو عدم التسليم الى المشتري باقية ، وهكذا في كل موضع ورد صحة بيعه بالضميمة ، كما تقدم في فصل بيع الثمار ايضا وغيره ، مع أنه في بيع الآبق جوزه مع الضميمة (1) وهو ترجيح بغير مرجح ، وسؤال الفرق متجه.

الثامنة قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشي‌ء معلوم جزية رؤس أهل الذمة ، وخراج الأرضين وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شي‌ء من هذه الأجناس ، وكان البيع في عقد واحد ولا يجوز ذلك ما لم يدرك منه شي‌ء على حال ، ومنع ابن إدريس من ذلك ، قال : لان هذا بيع مجهول ، ولا يرجع في مثل هذا الى أخبار الآحاد ، وظاهر العلامة في المختلف موافقة ابن إدريس هنا.

أقول والذي يدل على ما ذكره الشيخ ما رواه الشيخ والكليني عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (2) عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يتقبل بجزية رؤس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدرى لعله لا يكون من هذا شي‌ء أبدا أو يكون؟ قال : إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك اشتراه وتقبل به».

وما رواه في الفقيه عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل (3) عن ابى عبد الله (ع) قال : «سالته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصايد والسمك والطير ولا يدرى هذا لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به منه ، فقال : إذا كان علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتراه وتقبل به». وطريق الصدوق الى أبان بن عثمان هنا صحيح

__________________

(1) قال : ولا يجوز أن يشترى الإنسان عبدا آبقا على الانفراد فان اشتراه لم ينعقد البيع إلا إذا اشتراه مع شي‌ء آخر من متاع أو غيره منضم الى العقد ، ويكون العقد ماضيا انتهى منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 195 التهذيب ج 7 ص 125.

(3) الفقيه ج 3 ص 141.

الصفحة 66 من 423