مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 423

فيه أيضا في بعض المواضع المشار إليها آنفا.

الثانية قال في المختلف : لا خلاف بيننا في ان الثمن إذا كان مجهولا بطل البيع الا عن ابن الجنيد فإنه قال : لو وقع على مقدار معلوم بينهما ، والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن بواجبه ، وكان للمشتري الخيار إذا علم ، وذلك كقول الرجل يعنى كر طعام بسعر ما بعت ، فاما ان جهلا جميعا قدر الثمن وقت العقد لم يجز ، وكان البيع منفسخا والا من السيد المرتضى في المسائل الناصرية ، فإنه قال : لا يشترط العلم برأس مال السلم إذا كان معلوما بالمشاهدة مضبوطا بالمعاينة والا من الشيخ في المبسوط في كتاب الإجارة فإنه قال : إذا باع شيئا بثمن جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا وان لم يعلم وزنه ، وكذا مال السلم ، لنا انه غرر فيكون منهيا عنه انتهى.

أقول ونحو هذا الكلام ذكر في الدروس ، وقد تقدم نقل عبارته ، والكلام في حكم هذه المسألة صحة وبطلانا تقدم في المسألة السابعة المشار إليها في سابق هذه المسألة.

الثالثة قال في المختلف : بيع الصبرة باطل الا ان يعلما قدرها أو يعلمه أحدهما ويخبر الآخر حالة العقد ، ولو جهلاها وقت العقد أو أحدهما بطل ، سواء شاهداها أم لا ، وسواء كالاها بعد ذلك أو لا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلا ابن الجنيد فإنه جوز ذلك ، والشيخ قال في المبسوط : إذا قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم صح البيع ، لأن الصبرة مشاهدة ، ومشاهدة المبيع تغني عن معرفة مقداره ، وقد روى أن ما يباع كيلا لا يباع جزافا وهو الأقوى عندي ، ثم فرع على الوجهين بعض الفروع وهو مشعر بتردده ، وان قوى أحدهما ، ورده المختلف بأنه غرر منهي عنه بالإجماع ، وجزم في الخلاف بالبطلان.

أقول وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة المشار إليها آنفا فيما يصح بيعه من صور بيع الصبرة وما يبطل.

الصفحة 58 من 423