مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 423

عين ماله ، ثم انه لم تزد العين بهذه الصفات فإنه لا شي‌ء للمفلس ، سواء غرم عليه أم لا ، وان نقصت فلا شي‌ء للبائع على المفلس لو اختار أخذ العين ، وان زادت القيمة بذلك صار المفلس شريكا بنسبة ذلك ، فتباع العين ويكون للمفلس بنسبة ما زاد ، فلو كان قيمة العين حال كون الثوب خاما أو بغير صبغ مأة ، ومع أحدهما مأة وعشرين ، كان للمفلس سدس الثمن الذي يباع به الثوب ، أو أنه ينظر إلى أجرة النسج والصبغ والقصارة ، فتؤخذ من البائع ، والأوفق بقواعدهم هو الأول ، وهذا أحد القولين في المسألة

وقيل : انه تسلم العين إلى البائع مجانا إلحاقا لهذه الزيادة المتصلة كالسمن ونحوه ، بناء على ان حكم المتصلة ذلك ، وقد عرفت الخلاف ثمة ، وأن الأقرب ذلك ، ومن حكم في تلك المسألة بأن الزيادة للمشتري يحكم هنا بطريق أولى ، ومن حكم ثمة بكونها للبائع فإنه يمكن أن يحكم هنا بكونها للمشتري ، لكون هذه الزيادة هنا مستندة اليه اما بفعله أو بالاستيجار عليها ، ودفع الأجرة بخلاف السمن والكبر ونحوهما ، فإنه من فعل الله سبحانه ، وان كان ربما استند الى فعل المكلف من إعطاء العلف والسقي ، الا أنه ربما تخلف السمن عنهما في بعض الموارد وربما حصل بدونهما في بعض ، وعلى تقدير استناده إليهما فالفاعل هو الله عزوجل ، بخلاف طحن الحنطة وخبز الدقيق ونحوهما ،

قال في المسالك : والأقوى في الموضعين ان الزيادة للمفلس وحينئذ فالمعتبر بالقيمة مع الزيادة حين الرجوع ، انتهى.

أقول : قد أشرنا سابقا إلى أنه لم يظهر له في تلك المسألة ترجيح شي‌ء من الأقوال ، ويظهر منه هنا ترجيح القول الثاني من الأقوال الثلاثة المتقدمة ثمة ، فإن مراده بالموضعين هنا الزيادة المستندة إلى فعل الله تعالى كما في تلك المسألة السابقة ، والزيادة المستندة إلى المفلس كما في هذه المسألة.

الخامس قالوا : لو باعه نخلا حائلا فأطلع بعد البيع فأخذ البائع النخل قبل

الصفحة 403 من 423