مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 423

الزيادة يكون شريكا لهم بقدر ما يستحقونه من الزيادة.

ونقل عن العلامة في التذكرة أنه استقرب عدم جواز الرجوع في العين وأطلق ، وظاهره أنه ليس له ذلك ، ولو مع رد قيمة الزيادة وحينئذ فالأقوال في المسألة ثلاثة وكلها للعلامة.

أقول : أنت خبير بأن المسألة المذكورة لما كانت عارية عن النصوص كثر فيها الاحتمال ، الا أنه لا يبعد بالنسبة إلى إطلاق النصوص التي قدمناها في أصل المسألة ترجيح القول الأول ، وهو التبعية ، فإن قوله (عليه‌السلام) «إذا كان المتاع قائما بعينه رد الى صاحبه». أعم من أن تحصل فيه هذه الزيادة أم لا ، لصدق وجدان المتاع قائما بعينه مع حصولها ، وأما تخصيص ذلك بالعينية التي كان عليها وقت الانتقال ، بمعنى أن المعنى في قوله «قائما بعينه» انما هو ذلك ، فالظاهر بعده تمام البعد ، لما سيأتي إنشاء الله تعالى من تصريحهم بأنه لو نسج الغزل أو قصر الثوب ، أو شق الحطب ألواحا أو جعله بابا لا يمنع من الرجوع في العين ، لصدق وجود العين في جميع هذه الفروض ونحوها.

وانما المراد بهذه العبارة انما هو الاحتراز عن تلفه وذهابه ، فيكفي وجوده على أى حالة كان ، وكيف كان فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال والله العالم.

الرابع قالوا : لو نسج الغزل أو قصر الثوب أو خبر الدقيق أو جعل الخشب ألواحا أو عمله بابا لم يبطل حق البائع ، وهو الرجوع الى العين ، وان كان للغرماء ما زاد على الأصل بالأعمال المذكورة ان أوجبت زيادة ، والفرق بين الزيادة هنا وما تقدم في سابق هذا المورد أن الزيادة في ما تقدم من نفس المبيع ، لا من خارجه ، متصلة كانت أو منفصلة ، وأما هنا فهي من خارجه ، وقد يكون صفة محضة كنسج الغزل وقصر الثوب ، وقد تكون صفة من وجه ، وعينا من آخر كصبغ الثوب.

وحينئذ فإذا اشترى عينا وعمل فيها عملا يزيد في صفتها كالأعمال المذكورة أولا فقد صرحوا بأنه لا يسقط حق رجوعه في العين ، كما دلت عليه الاخبار المتقدمة ، لأن العين لم يخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات عليها ، فيصدق عليه أنه واجد

الصفحة 402 من 423