مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 423

وانما الخلاف في الزيادة بالمعنى الثاني ، فظاهر الشيخ في المبسوط القول بالتبعية للأصل ، قال في الكتاب المذكور : إذا وجد العين زائدة متصلة كالسمن والكبر ، وتعلم الصنعة كان للبائع الرجوع في العين وتتبعها الزيادة ، بخلاف المنفصلة ، لأن النماء المتصل يتبع الأصل فإذا فسخ العقد فيه تبعه الزيادة ، وتبعه ابن البراج في ذلك ، وكذلك العلامة في القواعد ، واحتجوا على ذلك بأن هذه الزيادة محض صفه وليست من فعل المفلس فلا تعد مالا له ، ولانه يصدق أنه وجد عين ماله ، فيرجع به

وذهب ابن الجنيد الى عدم التبعية حيث قال : ولو وجده زائدا أخذه أيضا بقيمته ، ورد على الغرماء فضل القيمة ان شاء والا سلمه ، واختاره العلامة في المختلف واحتج عليه بان أخذ العين خارج عن الأصل ، فيثبت في الموضع المتفق عليه وهو إذا وجدها كما هي أو ناقصة ويبقى الباقي على حكم الأصل ، ولان فيه ضررا على المفلس والغرماء فيكون منفيا ، ولا ضرر على المالك لو أخذ العين ودفع قيمة الزيادة ، ولأن الزيادة مملوكة للمفلس ، فلا يخرج عنه مجانا ، ولأنها ليست عين مال الغير ، بل زائدة عليه ، فليس له أخذها ، وانما سوغنا أخذها بدفع القيمة جمعا بين المصالح ، وهو أخذ عينه التي لا تتم إلا بأخذها ، واستعادة قيمة الزيادة للمفلس والغرماء ، إذ لا فرق بين أخذ عين الشي‌ء وقيمته في المالية ، ولا اعتبار في نظر الشرع بالخصوصيات.

وقول الشيخ أن العقد انفسخ في الأصل فتتبعه الزيادة ممنوع كالمنفصلة لان وجود الفسخ المجدد ان كان في تقدير وجود حال العقد ، لزم في المنفصلة ما قاله في المتصلة ، والا لزم في المتصلة ما قاله في المنفصلة انتهى.

وأقول : من تدافع هذه التعليلات وتعارضها توقف جمع في الحكم المذكور كالمحقق في الشرائع ، وهو ظاهر الشارح في المسالك أيضا ، حيث اقتصر على نقل الأقوال والتعليلات المتعلقة بها ، ولم يرجح شيئا كما هي قاعدته ، ومقتضى مذهب ابن الجنيد ومن تبعه أنه إذا رجع البائع في العين ولم يرد على الغرماء قيمة

الصفحة 401 من 423