مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 423

له ، لأنك قد عرفت أنه بالحجر لا تحل الديون المؤجلة عليه ، وانما تحل بالموت خاصة ، والعين المذكورة وغيرها قد تعلق بها حق الغرماء الذين حجر لأجلهم ، وصاحب هذا الدين لكونه مؤجلا ليس منهم ، بل وجوده كعدمه.

الخامس هل الخيار المذكور هنا في الحي أو الميت على الفور أو على التراخي؟ قولان : قالوا : للأول وجوب الوفاء بالعقد ، وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع الضرورة جمعا ، وللثاني إطلاق النص بثبوته ، فيستصحب الى ان يثبت المزيل ، والى هذا القول مال في المسالك قال : وهو اختيار المصنف أيضا.

أقول : ليت شعري أي نص هنا دل بإطلاقه هذا الخيار ، وظاهر النصوص كما عرفت انما هو تعين أحد القولين ، قال في المسالك : والحق ان هذا الخيار خاص ، خرج لما ذكر عن العموم ، أو مقيد له ، فيثبت مطلقا ، وان كان مراعاة الفورية أولى انتهى وفيه ما عرفت من أنه لا دليل عليه ، ودعوى إطلاق النص به مجازفة ظاهرة والله العالم.

الثاني قال الشيخ في المبسوط : إذا وجد العين ناقصة ، فإن كان الناقص يمكن افراده بالبيع كما لو كان المبيع عبدين تلف أحدهما كان له أخذ الباقي بحصته من الثمن ، وضرب مع الغرماء بما يخص التالف من الثمن ، لتقسط الثمن عليهما على قدر قيمتهما وان لم يمكن افراده بالبيع كذهاب طرف العبد ، فان لم يوجب أرشا بأن يذهبه الله تعالى أو المشتري ، تخير البائع بين الضرب بالدين ، وبين أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص ، لأن الأطراف لا يقابلها الثمن ولا جزء منه ، وان أوجب أرشا بأن يتلف بجناية أجنبي تخير البائع بين الضرب بدينه ، وبين أخذه والضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن

وقال ابن الجنيد ان وجد بعض متاعه أخذ بالقيمة يوم يسترده ، وضرب بما بقي له من الثمن مع الغرماء فيما وجد للمفلس ، وكذلك لو وجده ناقصا أخذه بقيمته وكان بما بقي من أصل ثمنه كالغرماء في باقي مال المفلس.

الصفحة 397 من 423