مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 423

من حصول الحجر ، مع ان إطلاق النصوص المذكورة يدفعه ، وحينئذ فتكلف الجواب بالنسبة إلى الميت خاصة لا وجه له.

الثاني لا يخفى أن ما ذكروه من الخيار في صورة جواز أخذ العين في الحي أو الميت وانه يتخير بين أخذ العين أو الضرب مع الغرماء لا أعرف له دليلا واضحا ، فان الروايات انما اشتملت على أخذ العين ، وظاهرها ان ذلك هو مقتضى الحكم شرعا ، واما ان ذلك محمول على الرخصة ان اختاره ، وإلا فسبيله سبيل الغرماء كما هو ظاهر كلامهم ، فلا إشارة في الأخبار المذكورة إليه ، فضلا عن الدلالة عليه ، ولربما لم يرض الغرماء بذلك ، وظاهرهم انه يشاركهم لو أراد رضوا أم لم يرضوا (1) وهو مشكل لعدم ظهور الدلالة عليه من هذه الاخبار ، بل ظاهرها كما عرفت انما هو اختصاصه بمتاعه.

وبالجملة فإن الأصل عدم المشاركة لهم. وإثباتها يحتاج الى الدليل ، وظاهرها ايضا اختصاصه بعين ماله ، فلا يشاركه الغرماء فيها ، وهو أعم من ان يقتصر على أخذ العين أو يشاركهم وتضرب معهم فيشاركونه في تلك العين كما شاركهم في غيرها ، فان نفى المحاصة في الروايتين أعم من الأمرين المذكورين.

الثالث قيل : الظاهر أن المراد برجوع صاحب العين إليها هو فسخ العقد الذي كان موجبا لملكية المفلس ، وقال في التذكرة : الفسخ قد يكون بالقول مثل فسخت البيع ونقضته ورفعته ، وقد يكون بالفعل كما لو باع صاحب السلعة سلعته ،

__________________

(1) قال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) : والظاهر أن رجوعه على سبيل الجواز فله أن يترك ، ويشارك الغرماء رضوا أم لا ، ثم ان بعد نقل صحيحة أبي ولاد والكلام فيها قال : وهي تدل على أن أخذ العين جائز لا واجب متعين. انتهى.

وأنت خبير بأن ظاهر الخبر ان لم يدل على ما قلناه ، فلا يدل على ما ذكره ، لانه لما سأله السائل إله أن يأخذ إذا تحقق كون ذلك ماله؟ أجاب عليه‌السلام «بأنه ان تحقق ذلك ، فليأخذ بالشرط المذكور» وظاهر الأمر هو تعين الأخذ ووجوبه ، لا جوازه ، كما ادعاه منه رحمه‌الله.

الصفحة 395 من 423