مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 423

وقد عرفت عدم دلالتها على موضع النزاع لان موردها الميت ، والفرق بينه وبين الحي ظاهر ، لإمكان تجدد الوفاء بالنسبة إلى الحي بإرث أو اكتساب أو زيادة قيمة في أعيان أمواله ، أو تجدد نماء أو نحو ذلك ، بخلاف الميت.

وان كان ذلك بعد موته ، فالمشهور أنه إذا وجد صاحب الدين عين متاعه فليس له أخذه الا ان يترك الميت نحوا مما عليه ، فيجوز له أخذها ، وعليه تدل صحيحة أبي ولاد المذكورة.

ونقل عن ابن الجنيد الحكم باختصاصه هنا وان لم يكن غيرها ، كما هو المشهور في الحي (1) ويدل عليه إطلاق مرسلة جميل ، الا أن يحمل إطلاقها على وجود ما يحصل به وفاء الدين سواها ، كما تقدم نقله عن الشيخ ، وكيف كان فالظاهر هو القول المشهور في الموضعين ، بحمل الاخبار مطلقها على مقيدها.

تنبيهات

الأول قال في المسالك : ولا فرق في الحكم المذكور في الميت بين أن يموت المديون محجورا عليه أم لا ، لان الموت بمنزلة الحجر وقيل الحكم مختص بالمحجور عليه ، وإطلاق النص يدفعه. انتهى.

أقول : لا إشعار في هذه الروايات المذكورة هنا بالحجر لا في الميت ولا في الحي ، بل قد عرفت آنفا أنه لا دليل عليه مطلقا ، ومقتضى كلامهم أنه في الحي لا بد

__________________

(1) بمعنى انه يشترط في الاختصاص بالعين كونه حيا ولو لم يكن سواها ، بخلاف صورة الموت ، فإنه لا يختص الا أن يكون هناك وفاء فإن الحكمة في ذلك ظاهرة ، لان الميت لا تبقى له ذمة ، فلا يناسب الاختصاص الا مع الوفاء ، لئلا يتضرر الغرماء ، بخلاف الحي فإن ما يتخلف من الدين يتعلق بذمته ، وربما لا يضيع ، بأن يحصل بأحد الوجوه المذكورة في الأصل منه رحمه‌الله.

الصفحة 394 من 423