مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 423

وليس للغرماء ان يحاصوه».

وصحيحة أبي ولاد (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة ، فمات المشترى قبل أن يحل ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، إله أن يأخذه إذا حقق له؟ قال : فقال : ان كان عليه دين ، وترك نحوا مما عليه فليأخذ ان حقق له ، فان ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شي‌ء يأخذ بحصته ، ولا سبيل له على المتاع».

وهذه الرواية هي مستند الشيخ فيما تقدم نقله عنه ، ورد بأن مورد الرواية الميت ، والحكم فيه ذلك كما سيظهر لك ، ومحل البحث انما هو الحي وحينئذ فلا دلالة للخبر على مدعاه ، ورواية أبي بصير (2) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة ، وأموال أيتام وبضائع ، وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك ، والذي للناس عليه أكثر مما ترك ، فقال : يقسم لهؤلاء الذين ذكرت كلهم على قدر حصصهم أموالهم». والشيخ جمع بين هذه الاخبار بحمل الأولين على الآخرين ، فقال : انه لا يحاصه الغرماء إذا كان له ما يفي بمالهم من غير ذلك ، فان لم يكن له شي‌ء سوى ما للرجل بعينه كان هو وغيره من الديان في ذلك سواء ، لان دينه ودين غيره متعلق بذمته ، وهم مشتركون في ذلك.

أقول : وتفصيل الكلام في المقام أن يقال : إذا كان المديون مفلسا ووجد صاحب الدين عين متاعه فلا يخلو اما أن يكون ذلك في حياة المديون أو بعد موته ، فان كان ذلك في حياته فالمشهور كما عرفت أن لصاحب المتاع أخذ عين متاعه ولو لم يكن سواها ، ويدل عليه صحيحة عمر بن يزيد المذكورة ، وخالف الشيخ كما تقدم نقله عنه ، وقال : أنه لا اختصاص له الا أن يكون هناك وفاء استنادا إلى صحيحة أبي ولاد.

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 169.

(2) التهذيب ج 9 ص 161.

الصفحة 393 من 423