مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 423

الأمر إلى الحاكم ، فإنه لا ثمرة لهذا الخلاف ، وأن الواجب هو قسمه كل ما كان له من مال يومئذ على الغرماء.

ورابعها المشهور انه لا تحل الديون المؤجلة عليه بالحجر ، وانما تحل بالموت كما تقدم في كتاب الدين ، ونقل عن ابن الجنيد أنها تحل ، وكذا المشهور أنه لا يحل بالحجر الدين المؤجل الذي له على غيره ، وعن ابن الجنيد أنه يحل أيضا ، ورد بالأصل ، لأن الأصل بقاء ما كان عليه ، حتى يقوم دليل على خلافه.

احتج ابن الجنيد للقول الأول بالقياس على الميت ، ورد ببطلان القياس ، سيما مع وجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة ان منعوا من التصرف في التركة إلى حلوله ، وصاحب الدين ان لم يمنعوا بخلاف المفلس.

قيل : ولا فرق في دين الميت بين مال السلم والجناية المؤجلة وغيرهما على الأقوى ، لعموم النص.

ووجه احتمال خروجها أن الأجل في السلم جزء من العوض ، فلو حل مال السلم لزم نقصان العوض ، وأجل الجناية بتعيين الشارع ، فبدونه لا يكون له تلك الدية ، وعموم النص يدفع ذلك ، ويسقط ما ادعى تأثيره ، لأنهما فردان من افراد الديون فيتناولهما كغيرهما انتهى.

وأما ما ذكره ابن الجنيد من القول الثاني فإنه احتج أيضا بالقياس على الميت ، ورد بمنع ذلك في الميت أيضا ، وفيه أن رواية أبي بصير قد دلت على ذلك في الميت كما تقدم في كتاب الدين ، وبه قال الشيخ وجماعة ، الا أن الأصحاب ردوا الرواية بضعف السند ، وقد تقدم الكلام في ذلك في الكتاب المذكور.

وكيف كان فإنه وان ثبت ذلك في الميت الا ان حمل الحجر عليه قياس لا يوافق أصول المذهب ، ولكنه لما كان يذهب الى العمل بالقياس كالعامة قال به هنا ، والعجب من أصحابنا كيف يعتمدون أقواله وينقلونها مع ارتكابه هذا المرتكب الفاحش الموجب لفسق فاعله.

وخامسها قالوا : لو أقرض إنسان مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته لم

الصفحة 390 من 423