مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 423

وثالثها لا خلاف ولا اشكال عندهم في تعلق الحجر بالمال الموجود حال الحجر ، وانما الإشكال في المتجدد بعده ، فيحتمل تحقق الحجر فيه أيضا لوجود المقتضي في الأول ، وهو صيانة حق الغرماء ، حيث أنه يجب قسمة أمواله على ديونه ، وهو مشترك في الموجود والمتجدد ، وهو مختار العلامة في القواعد والتحرير ، وعدمه للأصل في تسلط المسلم على ماله ، ولخبر (1) «الناس مسلطون على أموالهم». فالحجر عليه خلاف الأصل ، ولا خلاف في الحجر فيما كان موجودا وقت الحجر ، فيبقى ما عداه في حكم الأصل ، اقتصارا على موضع الوفاق ، قيل : والتحقيق (2) أن يقال : ان كان المراد شمول حجر الحاكم لذلك المال ، فإنه ينظر فان كان كلامه في حجره شاملا له يتعدى اليه الحجر ، مثل أن يقول : حجرتك عن جميع التصرفات المالية ، والا فلا ، لانه قد ثبت أنه لا بد فيه من حكم الحاكم ، وأنه لا يثبت بدونه ، وان كان شاملا له ثبت ، والا فلا ، وهو ظاهر

وان كان المراد أنه هل له أن يحجره عن جميع المال الموجود والمتجدد حينئذ حتى يؤدى الديون؟ فالظاهر التعدي ، لأن دليل الثبوت وشرائطه ثابت ، وان كان المراد هل للحاكم أن يحجره ثانيا في ذلك المال المتجدد؟ فالظاهر التعدي بمعنى أن له الحجر عليه فيه أيضا بالشرائط المتقدمة ، إذ لا فرق ولا مانع ، ولا يمنع من ذلك ثبوت الحجر أولا على غيره ، وهو أيضا واضع انتهى.

وملخصه انه يجب أن يرجع الى الحاكم الذي صدر منه الحجر ، فان لم يمكن ولا يعلم شموله وعدم شموله فلا يتعدى ، للأصل وعدم الدليل.

أقول : أنت خبير بأن مقتضى ما قدمنا ذكره من أنه ليس على هذا الحجر دليل ولا نص ، وانما المستفاد من الاخبار هو قسمة مال المفلس بالحصص بعد رفع

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272 ط جديد.

(2) هذا التحقيق للمحقق الأردبيلي قدس‌سره في شرح الإرشاد منه رحمه‌الله.

الصفحة 389 من 423