مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 423

المال المحجور عليه صار بسبب الحجر للديان الذي حجر بسبب ديونهم ، فلا يمكن أن يتعلق به غيرها بسبب إقرار المديون ، فإنه بالحقيقة إقرار في حق الغير انتهى.

وبالنظر الى ما ذكرناه من عدم دليل على هذا الحجر ، فليس للحاكم الشرعي إيقاعه ، فالأقوى هو القول الأول ، لأن غاية ما دلت عليه الاخبار هو أن للحاكم قسمة أمواله بالحصص بين الغرماء بعد رفع الأمر إليه.

نعم لو تأخر الإقرار عن القسمة ، فالظاهر أنه لا يلتفت اليه ، ويصح ما ذكروه ، وأما قبلها فظاهر الأخبار اشتراك جميع الغرماء ، وغاية ما استندوا اليه تقدم حق أولئك بالحجر أولا قبل القسمة ، وقد عرفت أنه لا أثر لهذا الحجر.

ثم انه لا يخفى ان محل البحث هو الاعتراف بالدين السابق ، كما وقع في عنوان المسألة ، وهو احتراز عما لو أسند الدين الى ما بعد الحجر ، فإنه وان كان الإقرار به صحيحا في نفسه للخبر المتقدم ، الا أنه لا ينفذ عندهم في حق الغرماء ، لما تقدم من الحكم ببطلان المعاملات الابتدائية المتعلقة بالمال ، والإقرار بها في حكم وقوعها ، ويأتي فيها الخلاف المتقدم من بطلان المعاملة بالكلية ، أو كونها موقوفة ، هذا كله في الإقرار بالدين.

ولو أقر بعين فقيل : بأنها تدفع الى المقر له ، وهو اختيار ابن إدريس وظاهر المحقق في الشرائع على تردد ، وقيل : بالعدم ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد.

واعلم أن الأقوال بالنسبة إلى العين والدين ترجع إلى أربعة أقوال : أحدها نفوذ الإقرار فيهما ، وهو خيرة العلامة في التذكرة ، وثانيها عدم النفوذ وهو خيرة العلامة في الإرشاد ، والمحقق الأردبيلي في شرحه ونقل عن الشهيد وجماعة ، وهو اختياره في المسالك ، وثالثها ثبوته في العين دون الدين ، ونقل عن ابن إدريس ، ورابعها العكس ونسبه في المسالك الى المصنف ، وفيه إشكال ، فإن ظاهره في الشرائع انما هو القول الأول ، لكنه تردد في العين بعد أن حكم بالمشاركة كما قدمنا نقله عنه والله العالم.

الصفحة 388 من 423