مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 423

الموجود حال الحجر ، كالعتق والرهن والبيع والهبة ، ولا يمنع من إمضاء تصرف سابق أو إبطاله ، مثل فسخ بيع أو إمضائه في زمن الخيار أو بالعيب.

وكذا لا يمنع من التصرفات المتعلقة بغير المال كنكاح المرأة بنفسها ، والرجل ايضا بشرط عدم إيقاع العقد على المال الممنوع ، وكالطلاق واللعان والخلع ، واستيفاء القصاص والعفو عنه ، ولا عن كسب المال مثل قبول الوصية ، وقبول الهبة ، والاحتشاش والاحتطاب.

ولا اعرف لهم دليلا في المقام الا ما ربما يدعى من الإجماع ، وقد عرفت ما في أصل المسألة من تطرق النزاع ، وحينئذ فلو تصرف فيما منع من التصرف فيه كان تصرفه باطلا ، وهل المراد بالبطلان هنا حقيقة وكون عبارته كعبارة الصبي ، فلا تصح وان لحقته الإجازة أو البطلان بمعنى عدم اللزوم؟ فلا ينافي صحته لو أجاز الغرماء ، أو فضل عن الدين بعد قسمة ماله عليهم قولان :

قالوا : ويؤيد الأول : أنه هو المناسب للحجر ، فان معنى قول الحاكم حجرت عليك منعتك من التصرفات ، ومقتضاه تعذر وقوعها منه.

ويؤيد الثاني : أنه لا يقصر عن التصرف في مال الغير ، فيكون كالفضولي وحينئذ فلا ينافيه منعه من التصرف ، لان المراد منه التصرف المنافي لحق الغرماء ، ولا دليل على ارادة غيره ، وعلى التقدير الثاني فان اجازه الغرماء نفذ ، والا أخر الى أن يقسم المال ، فلا يباع ولا يسلم الى الغرماء ، فان لم يفضل من ماله شي‌ء يبين بطلانه ، وان فضل ما يسعه صح.

وثانيها لو أقر بدين سابق صح ، لعموم (1) «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». والظاهر أنه لا خلاف فيه ، انما الخلاف في أنه هل يشارك ذلك المقر له بالدين الغرماء أم لا؟ والى الأول ذهب الشيخ في المبسوط ، والمحقق والعلامة في الشرائع والتذكرة والتحرير ، وقيل : بعدم المشاركة ، وقواه في المسالك ، وهو ظاهر العلامة

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الإقرار الرقم 2.

الصفحة 385 من 423