مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 423

والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذا المقام ، التي ربما يدعى منها ذلك موثقة عمار (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فان أبى باعه فيقسمه بينهم ، يعنى ماله».

ورواية غياث بن إبراهيم (2) عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام «أن عليا عليه‌السلام ، كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله» الحديث. المتقدم

وما رواه في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (3) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام «انه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل ، وقضى عليه‌السلام في الدين أنه يحبس صاحبه ، فان تبين إفلاسه والحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا ، وقضى عليه‌السلام في الرجل يلتوي على غرمائه أن يحبس ، ثم يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص ، فان أبى باعه فيقسمه بينهم».

ورواه الصدوق في الفقيه ، وزاد لفظ المفسد بعد الغلام في صدر الخبر ورواية السكوني (4) عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام عن على صلوات الله عليه «أنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء ، وان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء ، فقال لهم : اصنعوا به ما شئتم ، ان شئتم آجروه ، وان شئتم فاستعملوه».

وأنت خبير بأن غاية ما يدل عليه أكثر هذه الاخبار انه عليه‌السلام كان يحبس في الدين إذا التوى على غرمائه ، وهذا لا دلالة فيه على كونه مفلسا ، بل ظاهرها أن الحبس انما هو من حيث المطل وعدم الأداء ، لأنه معنى الالتواء ، فيجوز أن يكون عنده ما يفي بالديون التي عليه ، ولكنه يماطل في دفعه ، فهو عليه‌السلام يحبسه حتى يتبين حاله ، فان وجد عنده مالا قسم ما وجده عنده بين غرمائه ، وان لم يجد عنده شيئا أطلقه حتى

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 191.

(2 3) التهذيب ج 6 ص 299.

(4) التهذيب ج 6 ص 300.

الصفحة 383 من 423