مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 423

سببها أيضا مستند الى المكلف والفرق بينها ، وبين ما نازع فيه غير واضح.

وبالجملة فإن غاية ما يتمسكون به هنا هو ما يدعونه من عموم الحجر ، وقد عرفت ما فيه ، وما ذكره في المسالك في آخر كلامه المتقدم نقله بقوله فلو أخرجها من المال أمكن جعل ذلك وسيلة الى آخره ، فيه ما عرفت والله العالم العالم.

المطلب الثالث في المفلس

وهو بكسر اللام لغة الذي ذهب خيار ماله من دراهم ودنانير ، وبقي فلوسه ، فهو مأخوذ من الفلس ، واحد الفلوس يقال : أفلس الرجل بصيغة اللازم ، فهو مفلس بكسر اللام ، إذا صار كذلك كما يقال : أذل الرجل أى صار ذا ذل ، فالمعنى هنا أنه صار ذا فلوس ، بعد أن كان ذا دراهم ، ومرجعه الى الانتقال من حال اليسر الى حال العسر ، حيث أنه قد ذهب خيار ماله ، فلم يبق الا الفلوس.

واما شرعا فإنه يقال : مفلس بفتح : وهو الممنوع من التصرف في ماله ، يقال فلسه القاضي تفليسا إذا حكم بإفلاسه ، ونادى عليه ، وشهره بين الناس بأنه صار مفلسا ، والمراد به هنا من يكون عليه ديون تقصر أمواله عن أدائها.

قالوا : ولا يتحقق الحجر عليه الا بشروط أربعة الأول أن يكون ديونه ثابتة عند الحاكم.

الثاني أن يكون أمواله قاصرة عن الديون التي عليه. الثالث أن يكون ديونه حالة ، الرابع أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه.

أقول : اما الأول من هذه الشروط فظاهر ، لان الحجر انما يقع من الحاكم ، وحينئذ فلا بد من ثبوت الديون عنده بإقرار أو بنية أو علم منه بذلك على أظهر القولين

وأما الثاني فلأنه لو كانت أمواله زائدة أو مساوية فلا حجرا جماعا ، كما نقله في المسالك ، بل يطالب لها ، فان قضاها والا رفع أمره الى الحاكم ، فيحبسه الى أن يقضى ذلك ، أو يبيع عليه متاعه ويقضى عنه دينه ، والمراد بأمواله القاصرة عن أداء ديونه ما يشمل معوضات الديون ، وهي الأموال التي ملكها بعوض ثابت في

الصفحة 381 من 423