مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 423

وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ، ان لم يكن الميت صير اليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال فذكرت ذلك لأبي جعفر «عليه‌السلام» فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص الى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك القيم؟ قال : فقال : إذا كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس». والمراد المماثلة في الوثاقة والعدالة

ورواية رفاعة (1) قال : «سألته عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال : ان قام رجل ثقة فقاسمهم ذلك كله فلا بأس». وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) الواردة في وصية أمير المؤمنين عليه‌السلام قال فيها : «وان حدث بالحسن والحسين عليهما‌السلام حدث فإن الأخر منهما ينظر في بنى على ، فان وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته ، فإنه يجعله ان شاء ، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد ، فإنه يجعله الى رجل من أبى طالب يرضى به ، فان وجد آل أبى طالب قد ذهب كبراؤهم وذوو آرائهم فإنه يجعله الى رجل يرضاه من بنى هاشم» الخبر.

ومورد هذا الخبر الوصي لكنه لا دلالة له على العموم في كل وصى ، وبما يفرق بين الوصي وبين ما دل عليه الخبران الأولان ، بأن الوصي قد عينه وان كان غير عدل ، وفي تبديله وعزله دخول تحت قوله تعالى (3) «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».

وفيه أن تبديله وعزله انما وقع رعاية للموصى ، ومحافظة على تنفيذ وصاياه ، حيث أن الوصي لما كان غير عدل فلا يؤمن منه التغيير والتبديل ، والإخلال بتنفيذ

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 240 ولكن عن سماعة.

(2) التهذيب ج 9 ص 127.

(3) سورة البقرة الآية 181.

الصفحة 376 من 423