مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 423

فالأقرب منهم الى الميت ، فان عدم الجميع فوصى الأب ، ثم وصى الجد ، وهكذا فان عدم الجميع فالحاكم ، والولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ، ثم الحاكم انتهى.

هذا كلامه في كتاب الوصايا وظاهره الجزم به ومع أنه في كتاب الحجر اقتصر على نقل الاحتمالات الثلاثة التي ذكرناها ، ونقل كلام التذكرة ولم يرجح شيئا في البين ، والظاهر أن وصى الأب لا حكم له مع الجد ، وبه صرح في التذكرة ، لأن ولاية الجد شرعية ، وولاية الوصي جعلية ، ولو تعدد الأجداد بوجود الأدنى والأعلى ، فإنه يأتي فيهم ما تقدم في الجد والأب من الأوجه الثلاثة كذا صرح في المسالك في هذا الكتاب ، مع أن ظاهر كلامه الذي نقلناه في كتاب الوصايا تقديم الأقرب فالأقرب من الأجداد إلى الميت.

الرابع هل يعتبر العدالة في الأب والجد؟ أكثر عبارات الأصحاب عارية عن ذلك ، قيل : وفي عبارة القواعد وشرحه اشارة اليه ، والاخبار الدالة على ولايتهما مطلقة ، والأصل عدمها حتى يقوم دليل واضح على ثبوتها ، وهو اختيار جملة من محققي متأخري المتأخرين والظاهر من كلام الأصحاب أيضا وأما الوصي فالمشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة فيه ، وظاهر جملة من أفاضل متأخري المتأخرين كالمحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني عدم اعتبار ذلك ، استنادا الى عموم الروايات الدالة على اجراء حكم الوصي من غير اشتراط العدالة ، وكذا عموم ما دل على مضاربة الرجل بمال ولده ، والوكالة فيه من غير اشتراط العدالة.

أقول : ويمكن أن يستدل على اشتراطها في الوصي بما رواه محمد بن إسماعيل (1) في الصحيح قال : ان رجلا من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره الى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله ، وكان رجلا خلف ورثة صغار أو متاعا

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 240 ولكن عن سماعة.

الصفحة 375 من 423