مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 423

عن المسالك من أن المشهور ان الولاية للحاكم على السفيه مطلقا ، اتصل سفهه بالبلوغ ، أو تجدد بعده بل صرح بذلك هو نفسه في الباب الخامس في التصرف بالنيابة فقال بعد أن صرح بأن ولاية الصبي والمجنون للأب والجد : ما لفظه قيل : وكذا حكم الولاية في مال من بلغ سفيها استصحابا لولاية الأب والجد ، أما من تجدد سفهه بعد أن بلغ رشيدا والمفلس فولايتهما للحاكم لا غير ، وقيل : بل الولاية في السفيه مطلقا للحاكم لا غير ، كالمفلس ، وهو أشهر انتهى.

نعم المفهوم من كلام بعض الأصحاب في كتاب النكاح أن هذا الإجماع انما هو في المجنون خاصة ، بمعنى انه ان بلغ مجنونا فان ولايته للأب والجد بلا خلاف.

وبه يظهر ان الظاهر ان لفظ السفيه هنا في العبارة المتقدمة وقع سهوا من قلمه ، وأما حمل ذلك على النكاح بالخصوص دون المال كما ربما يتوهم من ذكر ذلك في باب النكاح فيرده ما يفهم من المسالك من أنه لا فرق في هذا الخلاف بين المال والنكاح (1).

الثاني لو بلغ عاقلا ثم تجدد سفهه فقد تقدم أن الولاية فيه للحاكم ، وهو المشهور ، وقيل : يعود ولاية الأب والجد بعد زوالهما ، قال : وكذا في الجنون لو طرء بعد البلوغ والرشد.

__________________

(1) حيث قال بعد قول المصنف ولايته يعنى الحاكم على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد عقله : ما لفظه وأما من بلغ غير رشيد فإطلاق الولاية فيه للحاكم مشكل ، لأن ولاية الأب والجد مع وجودهما متحققة قبل البلوغ ، ولا مانع من استصحابها ، والظاهر ان مراد المصنف ثبوتها للحاكم مطلقا ، وان ولاية الأب والجد مخصوصة بالصغير ، وقد تقدم في باب الحجر مثله في ولاية المال ، والمتجه التصفية بينهما في التفصيل باتصال السفه وتجدده ، فيكون الولاية في الأول للأب والجد ، وفي الثاني للحاكم مطلقا منه رحمه‌الله.

الصفحة 373 من 423