مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 423

ان محل الخلاف ما هو أعم من الأمرين ، وما نقله عن شرح الشهيد من الإجماع على ما ادعاه.

والظاهر انه أشار به الى شرحه على الإرشاد ، كما يشير إليه دائما ، فلم أقف عليه في الكتاب المذكور ، ولم يتعرض لهذه المسألة بالكلية ، بل ظاهر عبارته مثل عبارات غيره انما هو العموم ، لأنهم جعلوا العنوان في الخلاف السفيه بقول مطلق ، كما عنونا به المسألة ، وهو أعم من أن يكون متصلا بالصغر أو منفصلا ، غاية الأمر أنهم لم يبحثوا عنه في حال الصغر متى كان متصلا ، اعتمادا على ثبوت الحجر بمجرد الصغر ، فإنه أحد أسبابه كما عرفت ، وانما بحثوا عنه بعد البلوغ ، لزوال ذلك السبب الأول ، ومرادهم ما هو أعم كما ذكرنا ، وهذا التفصيل الذي ذكره لم أقف عليه الا في كلامه.

وأما استناده الى الآية فإن كان المراد بها قوله سبحانه «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً» فقد عرفت في الجواب عما أورده الشهيد على الاستدلال بها فيما تقدم ما يدل على الجواب هنا من أن التعليق على الرشد في الآية انما وقع من حيث ان الرشد حيث ما كان هو مناط صحة التصرف ، ومفهومه انه مع عدم الرشد وهو السفه يجب الحجر ، ولا دلالة فيها على ما ذكره من التفصيل بوجه.

نعم هي دالة على الحجر بمجرد ظهور السفه من غير توقف على حكم الحاكم في الصبي المتصل سفهه ببلوغه كما اخترناه ، الا أن القائل بالتوقف على حكم الحاكم يقول به هنا أيضا ولكن الآية حجة عليه ، والآية أيضا دالة بالتقريب الذي قدمناه على السفه غير المتصل ، وأنه يثبت الحجر بمجرد السفه ، لتعليق رفع الحجر على الرشد ، ومفهومه ثبوت الحجر مع عدمه الذي هو السفه ، وسياق الآية في اليتيم لا ينافي ذلك ، لان التعليق فيها وقع على علة عامة له ولغيره ، ودخوله تحتها انما هو من حيث العموم.

وأما ما اختاره من التوقف على حكم الحاكم وحجره في موضع الخلاف ، ففيه أن الظاهر من الآية بالتقريب الذي ذكرناه أن الرشد شرط في رفع الحجر حيثما

الصفحة 361 من 423