مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 423

انه أجاز وصيته بجميع ماله ، ورده بأن الرواية قاصرة ، وحملت على من لا وارث له ، أو ما إذا أجاز الورثة.

أقول : قال العلامة في المختلف : المشهور عند علمائنا كافة أن الوصية تمضى من ثلث المال ، وتبطل في الزائد إلا مع الإجازة.

وقال على بن بابويه : فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية ، فإن أوصى له كله فهو اعلم وما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى.

واحتج على ذلك برواية عمار الساباطي (1) عن الصادق عليه‌السلام قال : «الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ، ان أوصى به كله فهو جائز له».

والرواية ضعيفة ، والمطلوب مستبعد ، والأحاديث الصحيحة معارضة لهذه الرواية ، مع ان الشيخ تأولها على من لا وارث له ، أو على ما إذا أجاز الورثة إلى آخر كلامه (زيد في مقامه)

وما ذكره (قدس‌سره) من ان مستند الشيخ المذكور هو هذه الرواية تكلف منه ، كما هي قاعدته في تكلف الأدلة للأقوال التي ينقلها في هذا الكتاب ، وانما مستنده هو كتاب الفقه الرضوي ، ومنه أخذ العبارة بلفظها ، فأفتى في رسالته بها كما أوضحنا مثله في كتب العبادات في مواضع عديدة ، فإنه «عليه‌السلام» قال في الكتاب المذكور (2) «فإن أوصى رجل بربع ماله فهو أحب الى من أن يوصى بالثلث ، فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به». وهي كما ترى عين عبارة الشيخ المذكور ، ولكن الكتاب المذكور لما لم يصل إليهم تكلفوا لدليله بهذه الرواية ، وأنت خبير بأن فتوى الشيخ المذكور بعبارة الكتاب المذكورة مع منافاتها لجملة من الاخبار المروية في الأصول المعتمدة دليل واضح على صحة الكتاب المذكور ، وثبوته عنه «عليه‌السلام» عنده واختلف

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 186 الفقيه ج 4 ص 149.

(2) المستدرك ج 2 ص 519 و 520.

الصفحة 353 من 423