مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 423

بينها ، فمن أحب الوقوف عليه فليرجع إليه ، بقي هنا شي‌ء وهو أن ظاهر عبارات الأصحاب الاكتفاء بمجرد الدخول ، وهو ظاهر الاخبار ، حيث صرحت بأن بلوغ الخمس عشرة موجب للبلوغ ، وظاهره هو الاكتفاء بالدخول فيها وان لم يتمها ، الا أن شيخنا الشهيد الثاني في المسالك قال : ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة ، والتاسعة في الأنثى ، فلا يكفى الطعن فيها عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولان الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشرة ستة لغة ولا عرفا ، والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية انتهى. وتبعه على ذلك جملة ممن تأخر عنه ، وظاهره أن ذلك فتوى من تقدمه من الأصحاب ، مع أن أكثر العبارات على ما حكيناه ، وكذا عبارات الاخبار.

وظاهر المحقق الأردبيلي الميل الى ما ذكرنا ، الا أن عبارته لا يخلو من تعقيد ، أو غلط في النسخة الموجودة عندنا ، فإنه قال ما ملخصه : والظاهر أنه لا يشترط إكمال خمس عشرة ، بل يحصل بالمشروع فيه ، وإكمال أربع عشرة ، وبذلك يمكن الجمع بين الاخبار ، ثم نقل عبارة المسالك المتقدمة ، ثم قال بعد كلام في البين : وتعرف أنه ليس فتوى جميع الأصحاب وليس بحجة ، وأن ليس خامس عشر بواقع في كتاب ولا سنة معتبرة ولا إجماع حتى يكون معناه إكماله انتهى.

ومنها الحيض ، والحبل للأنثى بغير خلاف يعرف في ذلك ، ولا في كونهما دليلين على سبقه.

ويدل على الأول رواية عبد الرحمن بن الحجاج (1) عن الصادق عليه‌السلام قال : «ثلاث يتزوجن على كل حال ، وعد منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك؟ قال : ما لم يبلغ تسع سنين ، فإنها لا تحيض ومثلها لا تحيض». وقوله في رواية عبد الله بن سنان المتقدمة (2) «لأنها تحيض لتسع سنين».

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 137.

(2) التهذيب ج 9 ص 184.

الصفحة 349 من 423