مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 423

وفي رواية عبد الله بن سنان المروية في الخصال (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «سأله أبى وأنا حاضر عن اليتيم متى؟ قال : حتى يبلغ أشده ، قال : وما أشده؟ قال : احتلامه» الحديث. الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة.

ومنها الإنبات ، والمراد به ما على العانة من الشعر ، وهذه العلامة أيضا مشتركة بين الذكر والأنثى ، قال في التذكرة : وهو مختص بشعر العانة الخشن ، ولا اعتبار بالشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، بل الخشن الذي يحتاج في إزالته إلى الحلق حول ذكر الرجل وفرج المرأة ، وقال أيضا في الكتاب المذكور : إنبات هذا الشعر دليل البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع (2).

أقول : ويدل عليه أيضا مضافا الى الإجماع المذكور الأخبار ، ففي حسنة يزيد الكناسي (3) عن الباقر عليه‌السلام وهي طويلة قال في آخرها : «ان الغلام إذا زوجه أبوه كان له الخيار إذا أدرك ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر في وجهه ، أو أنبت في عانته».

والظاهر أن المراد بالشعر في وجهه هو اللحية والشارب ، واستقرب في التحرير كون نبات اللحية دليلا دون غيره من الشعور ، والعادة قاضية به.

وفي معنى هذه الرواية رواية حمران (4) وفيها «ان الغلام تجب عليه الحدود إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبله ، والجارية لتسع». وهل الإنبات دليل بنفسه على البلوغ كالسن ، أو على سبقه كالحيض والحمل؟ قولان :

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الحجر الرقم 5.

(2) نبه به على خلاف بعض العامة نظرا إلى انه لا يمكن الرجوع إليهم في الاخبار بالسن والاحتلام بخلاف المسلم ، قال في المسالك : وربما نسب هذا القول الى الشيخ رحمه‌الله وهذا التفصيل بالنسبة إلى الحرب من الكفار : باعتبار جواز القتل في البالغ دون غيره منه رحمه‌الله.

(3 4) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات.

الصفحة 345 من 423