جملة من الآيات والروايات ، كقوله تعالى (1) «إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ» «وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ» «وحَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ» الاية ، والحلم بالضم لغة واحد الأحلام النومية ، قال في التذكرة : الاحتلام هو خروج المنى وهو الماء الدافق الذي يخرج منه الولد ، وقال أيضا : «الحلم خروج المنى من الذكر أو قبل المرأة مطلقا ، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، وسواء كان بجماع أو غير جماع ، وسواء كان في نوم أو يقظة» وكأنه يريد أن ذلك المعنى المقصود منه شرعا ، والا فإن المذكور في كلام أهل اللغة انما هو التخصيص بالنوم كما يظهر من القاموس وغيره ، ولهذا قال في التذكرة : ولا يختص بالأحلام.
والاخبار بذلك متكاثرة أيضا ففي رواية على بن جعفر (2) عن أخيه موسى عليهالسلام قال : «سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم».
وفي صحيحة البزنطي (3) عن الرضا عليهالسلام قال : «يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها عنه حتى يحتلم». وفي هذه الخبر دلالة على جواز كشف المرأة رأسها ما لم يبلغ ، والظاهر أن ذكر الشعر انما خرج مخرج التمثيل ، لانه لا فرق بينه وبين سائر الجسد في تحريم النظر اليه من الأجنبي الذي ليس بمحرم.
وفي صحيحة هشام (4) عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : «انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وان احتلم ولم يونس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله».
__________________
(1) سورة النور الآية 59.
(2) التهذيب ج 2 ص 381 لكن عن عمار الساباطي.
(3) الفقيه ج 4 ص 163.
(4) الفقيه ج 4 ص 163.




