مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 423

التصرفات ، وعلى هذا فاستثناء الثلاثة الأول ظاهر.

وأما تدبيره ووصيته فهو محل خلاف بين الأصحاب الا أن الاخبار قد دلت على جواز ذلك من ابن عشر سنين وكذا العتق ، وسيأتي في أبوابها إنشاء الله تعالى.

وأما إيصال الهدية والاذن فقد صرحوا بأنه لا يحتاج علم المهدى اليه ، والداخل يكون ذلك بإذن الولي صريحا.

قال المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله) بعد نقل ذلك عنهم لعله اكتفى بالظاهر للعادة بأن الهدية في محلها لم يجئها الولد إلا بإذن وليه ، وكذا الاذن في الدخول لا يكون إلا بإذنه للقرينة ، فكأنه اكتفى فيهما بمثله للظهور وسهولة الأمر لكثرة التداول ، والشيوع بين المسلمين من غير نكير ، وكأنه كان في زمانهم (عليهم‌السلام) مع عدم المنع فتقريرهم هنا ثابت ، وهو حجة ولا يبعد ذلك وأمثاله ، مثل قبول مثله من عبده وولده وتسليم ظرفه إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الإنسان بالعارية ونحوها الى شخص يوصله اليه من غير اذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما ، كما هو المتعارف خصوصا إذا كان بينهما الصداقة ، أو عرف من حاله أنه لا يكره ، بل يرضى علما أو ظنا متاخما له ، ويدل عليه عموم أدلة قبول الهدية من غير تفصيل ، بأن يكون الموصل حرا بالغا ، ومع ذلك الاحتياط أمر مطلوب انتهى.

أقول : لو ثبت عموم الحجر كما هو ظاهر كلام التذكرة بالأدلة القاطعة من كتاب أو سنة لكان في الخروج عنه بما ذكره (قدس‌سره) من هذه التوجيهات محل نظر وإشكال ، الا؟ أن القدر المعلوم ثبوته من الكتاب والسنة والإجماع ، انما هو التخصيص بالمالي ، وحينئذ فيهون الخطب فيما ذكره ، ويقوى اعتباره.

المقام الثاني قد عرفت أن الصغر سبب في الحجر ، ولا يزول الا بالبلوغ ، وهو يعلم في الذكور بأمور ، منها خروج المنى وتشركه في هذه العلامة الأنثى ، والمراد منه الماء الدافق الذي يخلق منه الولد في يقظة كان أو نوم ، وعليه تدل

الصفحة 343 من 423