مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 423

الرهن ، وعلى المشترى فيما اشتراه قبل دفع الثمن ، وعلى البائع في الثمن المعين ، وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة ، وعلى المرتد الذي يسوغ عوده ، وغير ذلك مما هو مذكور في تضاعيف الفقه. (1)

وكيف كان فالكلام في هذه الستة المذكورة يقع في مواضع الأول الصغر ، وفيه مقامات المقام الأول لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة ، ويدل عليه الآية وهي قوله تعالى (2) «وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ» الآية.

والاخبار منها ما رواه في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (3) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام «أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل» الحديث.

قال في التذكرة : وهو محجور عليه بالنص والإجماع ، سواء كان مميزا أو لا ، في جميع التصرفات الا ما استثنى كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ، ووصيته وإيصال الهدية واذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك.

أقول : المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع وغيره أن الحجر انما هو باعتبار التصرف المالي ، فإنه عرفه في الشرائع بأنه الممنوع من التصرف في ماله ، وهو المتبادر من الإطلاق أيضا ، وظاهر كلام العلامة هنا أن المراد جميع

__________________

(1) سورة النساء الآية 6.

(2) التهذيب ج 6 ص 232 الفقيه ج 3 ص 19.

(3) أقول عد المشترى هنا والبائع فيمن يحجر عليه بناء على ما تقدم في كتاب البيع من انه لا يجب على واحد منهما التسليم قبل الأخر كما هو المشهور ، فيكون المبيع محجورا على المشترى ، ولا يجب على البائع تسليمه قبل قبض الثمن وقد تقدم ما فيه ، واحترز بالمعين عما في الذمة ، فإن الحجر انما يتوقف بالنسبة إلى العين والمنع من التصرف فيها بأحد وجوه التصرفات ، وما في الذمة أمر كلي لا وجود له في الخارج إلا بالتبعية في فرد خارجي منه (رحمه‌الله).

الصفحة 342 من 423