مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 423

المقصد الخامس في موجبات سقوط الشفعة وبطلانها

فمنها أن يشترى شقصا لا يستوي إلا عشرة بمأة ويدفع عوض المأة ما يساوى عشرة ، فالشفيع اما ان يدفع المأة ، أو ينزل عن الشفعة ، لأنك قد عرفت أنه يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ان أراد الشفعة ، وأما دفع المشترى عوض المأة ما يساوى عشرة فهي معاوضة أخرى ، لا تعلق للشفيع بها ، وهذا من جملة الحيل لإسقاط الشفعة ، وفي معناه أن يبرءه من بعض الثمن.

ومنها ترك المطالبة بالشفعة مع العلم وعدم العذر ، بناء على القول بالفورية ، وأما على القول بعدمها فلا ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في المسألة السادسة من المقصد السابق ، وأنه على القول الغير المشهور لا تسقط إلا بالإسقاط ، والا فهي ثابتة على التراخي.

ومنها ما لو نزل عن الشفعة قبل البيع على أحد القولين ، وقد تقدم تحقيق ذلك في المسألة الثالثة عشر من المقصد المذكور.

ومنها أن يشهد على البيع على أحد القولين فذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى بطلانها ، لدلالته على الرضا بالبيع ، وذهب في المبسوط الى عدمه ، للأصل ومنع الدلالة ، وتأثيرها على تقديرها في الابطال ، واختاره في المسالك.

ومنها أن يبارك للمشتري أو البائع العقد ، وهو محل خلاف أيضا ، وعلل القول بالبطلان اما لتضمنه الرضا ، أو لمنافاته الفورية ، قال في المسالك : والأصح عدم البطلان ، لمنع ، الأمرين ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلان المعتبر فيها العرف ، ونحو السلام والدعاء عند الاجتماع لذلك وأشباهه لا ينافيها عرفا ، بل ربما كانت المبادرة إلى الأخذ بدون الكلام مستهجنا عادة انتهى.

أقول : ويزيده تأكيدا بالنسبة إلى الدلالة على الرضا أنه من المحتمل قريبا بل هو الظاهر متى حصلت منه الشفعة أن الرضا بالبيع انما كان لكونه وسيلة إلى الأخذ بالشفعة ، فيكون مؤكدا لا منافيا ، وبالنسبة الى الثاني ما تقدم في المسألة

الصفحة 339 من 423