مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 423

الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، لانه لا يجوز تبعيض الصفقة على المشترى ، فالمستحق اما أن يأخذ الجميع أو يتركه.

قيل : ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وان لم نقل بذلك في الشريكين ، لان الوارث يقوم مقام المورث ، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض ، فيسقط الباقي.

ورد بأن الشركاء ، في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة ، لأنها شفعة واحدة بين الشركاء سواء كان بالإرث أو بالشركة ، ولا يسقط من البعض بعفو البعض ، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه ، فان حقه في المجموع من حيث هو مجموع لا في الأبعاض ، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه.

وظاهر المحقق الأردبيلي «قدس‌سره» المناقشة في أصل هذا الحكم ، حيث قال : ولو ترك بعضهم وعفى لم يسقط حق الباقين ، بل لهم الأخذ ، ولكن أخذ الجميع أو الترك ، وليس لهم أخذ حصتهم فقط ، للزوم التشقيص والتبعيض الممنوع منه عندهم فتأمل ، فإن الأصل والاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط ، ولعل عدم التبعيض مجمع عليه ، والا فالقول به متوجه انتهى.

وبالجملة فالمسألة لعدم النص الواضح في أصلها محل اشكال كما عرفت ، وفي فروعها أشكل والله العالم.

الحادية عشر لو حمل النحل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ : الطلع للشفيع ، لانه بحكم السعف ، ولانه يتبع الأصل في البيع ، فكذا هنا ، لأن المقتضي للتبعية هناك ليس الا كونه جزءا من المسمى ، ورده المتأخرون بأن هذا الحكم مختص بالبيع ، وقوفا على مورد النص ، فإلحاق غيره به قياس ، وكونه بحكم السعف ممنوع ، وكذا دعواه كونه جزءا من المسمى ، والمقتضي في البيع انما هو النص.

وظاهرهم أنه لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشترى قبل الأخذ

الصفحة 327 من 423